بسم الله الرحمن الرحيم

جماعة العدل والإحسان

الدائرة السياسية

القطاع النقابي

قطاع التربية والتعليم

انعقد المكتب القطري لقطاع التربية والتعليم لجماعة العدل والإحسان في دورته العادية بتاريخ 03 ذي الحجة 1435 الموافق لـ 28 شتنبر 2014، ناقش خلالها عددا من النقط المبرمجة في جدول الأعمال التي همت قضايا الوضع التعليمي المأزوم بالمغرب وأجواء الدخول المدرسي لهذا الموسم وما شهده من مستجدات وقرارات أكدت غياب سياسة تعليمية واضحة المعالم، فسجل ما يلي:

– الحديث عن انهيارات منظومة التربية والتعليم بالمغرب لا يمكن فصلها عن الوضع الكارثي العام للبلاد؛

– فشو العبثية في المقاربة والتدبير وسيادة المقاربة التقنية ومنطق الإقصاء الممنهج تجاه الفاعلين والشركاء الاجتماعيين في تدبير قطاع التربية والتعليم ببلادنا؛

– إجهاز الحكومة غير المسبوق على الحقوق المشروعة لأسرة التربية والتعليم من خلال: منع متابعة الدراسة؛ ومنع اجتياز امتحانات المراكز الجهوبة لمهن التربية والتكوين؛ وإجبار المتقاعدين خلال الأشهر المقبلة على إكمال الموسم الدراسي لحجب آفة الخصاص في الموارد البشرية وسوء تخطيط الدولة…

– الارتباك والتخبط اللذان ميزا الموسم الدراسي الحالي: الخصاص المهول في الموارد البشرية؛ وتقليص البنيات التربوية للمؤسسات التعليمية مما نتج عنه اكتظاظ مهول؛ الانفراد بقرار إحداث المسالك الدولية للباكالوريا والارتباك في تنزيله…

– الخرجات الاعلامية المستفزة لوزير التربية الوطنية والتكوين المهني في حق رجال ونساء التعليم وتحميلهم مسؤولية تردي القطاع وضعف المردودية؛

– غياب الرقابة الحقيقية للتعليم الخصوصي فيما يخص بعض المناهج والمقررات المدرسية البعيدة عن هوية مجتمعنا وقيمه، بالإضافة إلى عدم الاهتمام بأطر هذا القطاع تأطيرا وتحفيزا.

انطلاقا مما سبق وفي ظل النزيف المتزايد الذي يقضي على الحق الأساس في التعليم وجودته، فإن قطاع التربية والتعليم لجماعة العدل والإحسان وهو يستحضر واجبه المبدئي في الاهتمام بحقوق أبناء الشعب يعلن للرأي العام ما يلي:

1- استهجانه لتغييب السلطات المسؤولة للمقاربة التربوية والبيداغوجية في التعاطي مع مشاكل قطاع التربية والتعليم، كأن هذا القطاع الحيوي ينتج سلعا وليس أجيالَ المستقبل؛

2- استنكاره الشديد للتراجعات الخطيرة المتمثلة في منع أسرة التربية والتعليم من متابعة الدراسة ومن اجتياز امتحانات المراكز الجهوية للتربية والتكوين واعتبارها إجراءات انتقامية لا علاقة لها بما تروج له الحكومة من مبررات لا مسؤولة؛

3- رفضه القاطع لمنطق الإقصاء الذي تنهجه الحكومة تجاه الفاعلين التربويين والشركاء الاجتماعيين من ممثلي هيئات التدريس والتفتيش وجمعيات الآباء والنقابات التعليمية…

4- دعوته السلطات المسؤولة إلى تسوية جميع الملفات المتعلقة بالتزاماتها السابقة بدل المماطلة والإجهاز الممنهج على حقوق أسرة التربية والتعليم؛

5- تحيته العالية لأطر التربية والتعليم الصامدة في أداء رسالتها التربوية بمهنية ومسؤولية في ظل هذه الأوضاع؛

6- دعوته كل الغيورين والفاعلين التربويين والنقابيين والجمعويين إلى توحيد الجهود في جبهة مناضلة من أجل تحصين الحقوق والمكتسبات وتوفير شروط الكرامة لنساء ورجال التربية والتعليم، باعتبار ذلك مدخلا أساسيا لتجويد عمل قطاع التربية والتعليم وتحقيق أمال أبناء الشعب ببلادنا؛

7- تأكيده على ضرورة بناء مشروع تشاركي أصيل وحقيقي للرقي بأداء قطاع التربية والتعليم في إطار مشروع مجتمعي مندمج ومتكامل؛

8- مساندته لكل المبادرات والاحتجاجات الجادة والمسؤولة التي تدافع عن المدرسة العمومية وتصون الحقوق والمكتسبات وتسعى إلى تحقيق كل المطالب المشروعة لعموم الشغيلة التعليمية.

المكتب القطري