“تسونامي اقتصادي” يزحف على القوة الشرائية للمغاربة ليضربها في عمقها ويأتي على القليل المتبقي منها، هذا هو التوصيف الحقيقي والدقيق لما عرفته الزيادات في الأسعار خلال هذا العام، بعد الزيادة في أسعار استهلاك الماء والكهرباء. وهو كذلك التوصيف المنتظر خلال المرحلة المقبلة من زيادات جديدة في الأسعار.

والخبر ليس مجرد إشاعة مغرضة، بل حقيقة ما عاشه ويعيشه المغاربة ويجدون حره عند التسوق من أي سوق أو أي بقال، وهو من ناحية أخرى المضمون الموثق بالأرقام، والذي شهد به شاهد من أهلها، في المذكرة الصادرة أمس الإثنين 23 شتنبر 2014 عن المندوبية السامية للتخطيط التي يرأسها أحمد لحليمي، والتي تؤكد أن البلاد ستعرف موجة جديدة من الغلاء.

المذكرة تضمنت جردا بالنسبة المئوية لارتفاع أسعار بعض المواد غير الغذائية، كما هو شأن سعر الماء والتطهير، على سبيل المثال لا الحصر، واللذين ارتفع فيهما بنسبة 12.8% والكهرباء 6.5%..

أما الخضر فقد بلغت نسبة ارتفاعها 5.2% والقهوة والشاي ب 2.8%.

وجردت المذكرة قائمة بالمدن الأكثر ارتفاعا في الأسعار حيث جاءت الحسيمة على رأس اللائحة بنسبة 1.9%.

فإذا أضيفت الأرقام المرتفعة الواردة في مذكرة لحليمي، إلى الحالة المعيشية المزرية أصلا لأغلبية المغاربة والتي لم تكن تتحمل مزيدا من الزيادات في الأسعار، فإننا نخلص إلى نتيجة مفادها أن هذا الشعب المفقر يقف على حافة هاوية الله وحده يعلم درجة انحدارها وخطورتها.