بسم الله الرحمن الرحيم

الاتحاد الوطني لطلبة المغرب

الكتابة العامة للتنسيق الوطني

البيان الافتتاحي للموسم الجامعي 2014/2015

يشهد العالم اليوم تحولات خطيرة، تخطط لها وتقودها لوبيات الاستكبار العالمي المتحيز، لإحكام القبضة على خيرات الأرض ومصير الإنسانية. وإنه لمن دواعي اليقظة والانتباه ما يقدم عليه الآن سماسرة الحرب ومحترفو إشعال الفتن حول العالم من حشد وتأييد ودعم الأنظمة العربية الفاسدة المستبدة لتصفية ما تبقى من شعلة العز والكرامة في نفوس المستضعفين الذين يقاومون ويلات التفقير بكل البلاد العربية والإسلامية.

لقد أثبتت الوقائع على الأرض، بما لا يدع مجالا للشك، أن قادة الاستكبار ماضون، بكل ما أوتوا من قوة، في عرقلة كل عملية تحررية أينما كانت، وخاصة بربوع الأرض العربية الإسلامية، مما يجعل المهمة صعبة أمام هذه الأجيال الصاعدة العازمة على انتزاع حقوقها في الحرية والكرامة والعدالة الاجتماعية.

والمغرب الرسمي لا يمكن إلا أن يكون في هذه الزمرة المتآمرة، لكن بطريقته الخاصة، فالحاكمون لا يزالون يراهنون على بيع الوهم وتسويق الكلام المعسول واللعب على تناقضات واقع سياسي في غاية البؤس. خطابات كأنها إعلان النفير في مسرحية هزلية. أما الشعب المغربي المقهور المحروم الرافض لهذه السياسات المتهالكة، فلا يزال يحترق بلظى أزمة اجتماعية خانقة، وواقع سياسي سفيه، وحالة تعليمية مزرية، وفوارق اجتماعية واضحة، وغياب تام للأمن، ومتابعات مستمرة لأصحاب الرأي المخالف… عناوين كبرى تختزل الواقع المغربي المأزوم.

إن الواقع الذي تعيشه الجامعة المغربية ما هو إلا صورة مصغرة لهذا المشهد العام، والذي لطالما حذرنا ولازلنا، من مخاطر هذه السياسات على فضاء يفترض فيه إشاعة الحرية والعلم، إلا أننا لا نرى إلا مزيدا من غياب المقاربة الشمولية والإرادة الصادقة في البناء. وما دامت الدولة مصرة ومتمادية في سياسات تفقير الفقير وإغناء الغني، فلا دولة ولا حق ولا قانون ولا ما يحزنون، ولن يلوح في الأفق إلا مزيدا من النتائج الكارثية الفظيعة، التي تؤكدها التقارير الدولية وتجليها الأرقام الرسمية، بل وتناور بها السلطات العليا في البلاد، متنكرة لسياسة تصنع على عينها في محاولة لدخول مرحلة سياسية، كما تبدو إرهاصاتها، أشد ضراوة من التي سبقت في الحيف والقهر والعسف بحقوق العباد والبلاد.

أيها الأحرار

إن المسؤولية التي يتحملها الاتحاد الوطني لطلبة المغرب نيابة عن كل مناضليه، تفرض عليه أن يظل وفيا لجميع قضايا الجامعة المغربية والمجتمع، مناصرا لمظلومية الطلاب، مدافعا عن مكتسباتهم، حريصا على أن تظل الجامعة فضاء يسع كل مناهضي الإقصاء والفساد والاستبداد، ومصنعا للنخب المقاومة الرافضة للظلم والحيف، المتطلعة للحرية، لا تثنينا سياسات التجويع والتمييع والتركيع، غايتنا السامية وعمق مشروعنا بناء شخصية طلابية متوازنة تنافح عن حقها وتؤمن بواجباتها.

وإننا في الكتابة العامة للتنسيق الوطني وبعد الأداء المشرف والجهود الطيبة التي بذلها مناضلو الاتحاد في جميع الجامعات المغربية، إذ ننوه بمناضلينا الشرفاء خدمتهم المتفانية للطلاب الجدد، ونشد على أيديهم، لما أظهروه من الجدية والمسؤولية في إشاعة التواصل بين الطلاب وسط الجامعة، داعين إلى المضي قدما في معارك نقابية قوية تحصن المكتسبات وتزحف من أجل تحقيق مطالب الطلاب وحقوقهم.

هذا ونعلن للرأي العام الوطني والدولي ما يلي:

– شكرنا لكل هياكل الاتحاد بالجامعات المغربية على خدماتهم وتواصلهم مع عموم الطلاب الجدد.

– رفضنا المطلق لكل المراسيم والقوانين التي تستهدف النيل من مكتسبات الحركة الطلابية واستقلالها وحريتها.

– دعمنا كل المبادرات الطلابية والمجتمعية الداعية إلى التعاون والتعاضد من أجل الدفاع عن القضايا العادلة للجامعة المغربية.

– دعوتنا كل أطر الاتحاد ومناضليه إلى تحمل مسؤولياتها في الدفاع عن قضايا الجامعة والطلاب بالوسائل السلمية المشروعة.

– تحذيرنا لكل المتعاونين مع الأيادي الآثمة، والمساهمين في مشاريع تخريب الجامعة والنيل من استقلاليتها بمبررات ومسميات طنانة، وتذكيرهم أن التاريخ لا ينسى، وإنما هي الشعوب، والشعوب فقط، تلفظ ساستها إن هم ضيعوا الفرص.

دامت أ. و. ط. م. صامدة مناضلة.

الكتابة العامة للتنسيق الوطني

22/09/2014

للتواصل معنا:

[email protected]/ [email protected]

212666240158+