دَعُونِي مِنْ تَصَارِيفِ الْمَجَازِ *** وَتَأْوِيلِ التَّعَذُّرِ وَالْجَوَازِ
وَتَقْلِيبِ الْحَوَادِثِ وَالْمُرَجَّى *** وَقَرْعِ السِّنِّ مِنْ لَفْحِ الْمَخَازِي
فَمَا يُغْنِي مِنَ الْبَأْسَاءِ نَوْحٌ *** وَلاَ يُجْدِي التَّذَرُّعُ بِاحْتِرَازِ
وَلاَ خَطْبٌ تَقَشَّعَ مِنْ تَأَنٍّ *** وَلاَ قَدَرٌ عَلَى مَهْلٍ يُجَازِي
وَمَنْ سَكَنَتْ إِلَى وَحْلٍ خُطَاهُ *** فَبَشِّرْهُ بِمَيْدٍ وَاهْتِزَازِ
وَمَا تَرْسُو الْقَوَارِعُ تَحْتَ وَطْءٍ *** إِذَا لَمْ يُرْسِهَا بِالْقَرْعِ غَازِ
وَإِمَّا كُنْتَ فِي عَجْزٍ حَبِيساً” *** “وَأَوْثَقَكَ التَّحَيُّرُ فِي احْتِجَازِ
وَلَمْ تَأْمَنْ مِنَ الشَّاشَاتِ لَبْساً *** وَشُبِّكَتِ التَّهَانِي بِالتَّعَازِي
وَغَيَّمَتِ الْهِلاَلَ عَلَيْكَ سُوقٌ *** تَغَوَّلَ بَيْنَ مَعْزُوٍّ وَعَازِ
تَدَبَّرْ غَزَّةَ الْحُبْلَى بِشَمْسٍ” *** “وَفُزْ مِنْهَا بِآيَاتِ ارْتِكَازِ
فَتُبْصِرَ فَنَّ مُمْكِنِهِمْ شِرَاكاً *** نَمِيمَ الْحَبْكِ خَدَّاعَ الطِّرَازِ
يُرِيكَ الذُّلَّ فِي رِقٍّ ذَكَاءً *** فَتَسْتَغْبِي التَّشَبُّثَ بِاعْتِزَازِ
وَتُدْمَغَ فِي انْتِمَائِكَ بِانْحِيَازٍ *** فَتَسْتَجْدِي بَرَاءَةَ الِانْحِيَازِ
وَيَرْضَعَ رُوعُكَ الْوَاهِي سَرَاباً *** يُخَلِّي الْغِرَّ مَعْدُومَ الْجَهَازِ
فَعَدِّ عَنِ السِّيَاسَةِ فِي صَغَارٍ *** فَمَا يَغْشَى جُحُورَ الْوَادِ بَازِ
أَغَزَّةُ رَتِّلِي آيَ اقْتِحَامٍ *** وَرَقِّينَا إِلَى ذَاكَ النَّشَازِ
فَإِنَّ الْمُمْكِنَ الْمَزْعُومَ فَنّاً *** يُصَفِّدُنَا بِغَبْنٍ وَابْتِزَازِ
وَأَبْقَانَا بِلاَ شَامٍ وَأَقْصَى *** وَعُقْبَى لِلْعِرَاقِ وَلِلْحِجَازِ
وَلَوْ حَطَّتْ بِغَزَّتِنَا رَحَاهُ *** لَمَا اشْتَمَلَتْ عَلَى كَرَمِ النِّحَازِ