بسم الله الرحمن الرحيم

جماعة العدل والإحسان

الدائرة السياسية

القطاع النقابي

بيــــان

يتابع المكتب القطري للقطاع النقابي لجماعة العدل والإحسان، بقلق شديد، تمادي الحكومة في مسلسل تضييق الخناق على القوة العاملة وعلى عموم الشعب المغربي من خلال سياساتها المهادنة للمفسدين وناهبي المال العام بالعفو عما سلف -أي تشجيعا لما سيأتي-، والعازمة على تحميل الفئات الفقيرة والمتوسطة تبعات الفساد وسوء التدبير.

ومن الملفات المقلقة التي ولجت فيها الحكومة بشجاعة وجرأة -لم تمتلكها أمام تماسيح الاستبداد وعفاريت الفساد- ملف أنظمة التقاعد. فبدل التفكير الجاد والتشاركي في حل هذا الملف من خلال تحديد المسؤوليات فيما آلت إليه الوضعية المالية لأنظمة التقاعد المختلفة، ومحاسبة المفسدين ومدبري هذا القطاع، ثم إرجاع الأموال المنهوبة والمهربة وتحمُّل الدولة لمسؤولياتها المادية والمعنوية عن الأضرار والأخطاء التي يرتكبها وكلاؤها؛ فعوضا عن هذه المقاربة العادلة والإنسانية جاءت اقتراحات الحكومة لتكرس مبدأ اللاعقاب واللاحساب.

إزاء ذلك تبنّت الحكومة توجيهات المخزن بتحميل الموظفين والمستخدمين قيمة الخصاص، من خلال الزيادة في المساهمات ورفع سن التقاعد مع التقليص من قيمة المعاش أو إخضاع بعضه للضريبة على الدخل، كل ذلك يتم تقريره على مراحل بتغييب مقصود للمركزيات النقابية التي أصبحت في وضعية حرجة أمام قواعدها ومن تمثلهم. ومما زاد الوضع احتقانا إقدام الحكومة على إصدار مرسوم قانون بشكل متحايل ومستفز في حق موظفي وزارة التربية الوطنية والأساتذة الباحثين يؤكد العبث في تدبير “الموارد البشرية”.

إننا في المكتب القطري للقطاع النقابي لجماعة العدل والإحسان ونحن نتابع هذا الوضع المأزوم والحرج، نعلن ما يلي:

– ان المسلسل التراجعي الذي قرره المخزن، بعد تصديقه لكِذبة الاستثناء المغربي، والذي تقوم الحكومة بتنفيذه بجرأة غير عادية لم يبدأ بملف التقاعد ولن يتوقف عنده، لأن جعبة الاستبداد ملأى بالمفاجآت؛

– إدانتنا الشديدة لاستهداف القوة العاملة في قدرتها الشرائية وحقوقها المشروعة، وعلى رأسها الحق في المعاش الكريم للتقاعدين، ورفضنا أن تؤدي فئات الأُجراء فاتورة الاختلالات والفساد المالي الذي تتحمل الدولة المغربية المسؤولية عنه منذ عقود؛

– دعوتنا الدولة المغربية -إن كانت حقا ترغب في الإصلاح- إلى حل ملف التقاعد بدءًا بإرجاع أموال الصناديق المنهوبة، وتأدية الالتزامات المالية التي لا زالت في ذمة الدولة باعتبارها مشغلة لأعوانها وموظفيها؛ وبتحويل اعتمادات البذخ المخزني وميزانيات المؤسسات الصورية المستحدثة إلى صناديق التقاعد والمقاصة؛

– دعوتنا القوة العاملة وعموم الشعب المغربي إلى اليقظة ورفع الصوت عاليا، قصد تحصين المكتسبات التي ناضلت من أجلها الأجيال السابقة، ومقاومة طغيان الفساد والاستبداد الذي يسعى إلى استرداد تكلفة مناوراته والتفافه حول مطالب الشعب المغربي؛

– استعدادنا لبلورة استراتيجية نضالية مشتركة في إطار جبهة تجمع الفاعلين النقابيين والاجتماعيين لوقف مسلسل التفقير وضرب القدرة الشرائية للمواطنين وتهديد الاستقرار الاجتماعي؛

– مساندتنا لكل المبادرات والاحتجاجات المسؤولة التي تتصدى لهاته الهجمة الشرسة.

وما ضاع حق وراءه طالب.

القطاع النقابي

جماعة العدل والإحسان

السبت 13 شتنبر 2014