اتهمت منظمة هيومان رايتس ووتش) كيان الاحتلال الصهيوني (إسرائيل) بارتكاب جرائم حرب في قطاع غزة، بعد شنها هجمات على 3 مدارس تديرها الأمم المتحدة في القطاع خلال حربها الأخيرة على غزة، مما أسفر عن مقتل مدنيين فلسطينيين أووا إلى تلك المدارس هربا من القصف).

جاء هذا في تقرير للمنظمة أصدرته أمس، ووصفته بأنه أول توثيق من نوعه لهذه الانتهاكات) التي وقعت خلال حرب الـ50 يوما.

وقالت المنظمة في ذات التقرير إن هناك 3 غارات إسرائيلية انتهكت قوانين الحرب وتسببت في تدمير مدارس في غزة تأوي أشخاصا مشردين). كما عبرت عن تشككها إزاء مصداقية 5 تحقيقات جنائية أعلن الجيش الإسرائيلي أول من أمس فتحها في عملياته خلال الحرب.

وأضافت “رايتس ووتش” إن 45 شخصا، بينهم 17 طفلا قتلوا في المدارس، أو بالقرب منها، وكان عليها علامات توضح أنها ليست هدفا عسكريا في الهجمات التي وقعت في 24 يوليوز الماضي في بلدة بيت حانون شمال القطاع، وفي 30 يوليوز في مخيم جباليا للاجئين، وفي الثالث من أغسطس الماضي في رفح بجنوب القطاع، وأن فحصها للمكان في بيت حانون وصور بقايا الذخائر تشير إلى أن “إسرائيل” أطلقت قذائف «مورتر» على المدرسة، التي قُتل فيها 13 شخصا، وأن القصف المدفعي الإسرائيلي للمدرسة في جباليا أودى بحياة 20 شخصا. كما سقط 12 شخصا في الهجوم على مدرسة في رفح، وقالت المنظمة إن الحفرة التي أحدثها الهجوم وبقايا السلاح المستخدم تشير بقوة إلى إطلاق صاروخ (سبايك) من طائرة إسرائيلية)، وقالت بهذا الخصوص: يبدو أن صاروخا إسرائيليا موجها من طراز (سبايك) سقط قرب مدرسة للذكور تابعة للأمم المتحدة).

وأكدت المنظمة بصريح العبارة اتهامها للاحتلال قائلة إن الهجومين على مدرستي بيت حانون وجباليا لا يبدو أنهما استهدفا أهدافا عسكرية، وكانا عشوائيين). كما كانت الغارة الثالثة في رفح غير متناسبة.

وبخصوص إعلان الجيش الإسرائيلي عن فتح 5 تحقيقات في هجمات غزة، بينها الهجوم على مدرسة بيت حانون، أشارت المنظمة في موقعها على الإنترنت إلى أن لدى إسرائيل سجلا طويلا من الإخفاق في إجراء تحقيقات ذات مصداقية في جرائم الحرب المزعومة).

وجدير بالذكر أن وزارة الصحة الفلسطينية، أكدت سقوط أكثر من 2100 شهيد فلسطيني، معظمهم من المدنيين في الحرب الأخيرة على غزة.