صيف اقتصادي ساخن ينتظر الحكومة خلال إعدادها لمسودة مشروع قانون المالية، ذلك أن ملفات عديدة مفتوحة وأخرى تنتظر. وتبقى العناوين الأبرز هي تخفيف العبء المالي عن الدولة وتفعيل المراقبة وإبعاد شبح المشاكل المستعصية لأجل مسمى.

بخصوص تخفيف العبء المالي عن مالية الدولة نجد اللجوء للمديونية الخارجية بزائد مليار أورو من السوق المالية الدولية، ومواصلة رفع الدعم عن المحروقات وحرق جيوب الكادحين، وتبعات حصيلة الموسم الفلاحي في أفق بداية التحصيل الضريبي من الفلاحة في مارس 2015، وتحويل تحمل جزء من عبء الاستدامة المالية للصندوق المغربي للتقاعد للموظفين العاملين من خلال اقتراح رفع سن التقاعد ونسبة المساهمات، كما يمكن أن يشكل القانون البنكي الجديد في حال تفعيله ودخول الرأسمال الخليجي موردا للمديونية الداخلية، ويمكن للإصلاح الضريبي إن فعل بعد عام ونيف عن المناظرة من أن يضيف الجديد من الضغط الجبائي. ينضاف لكل ذلك تحت مسمى سد الخصاص ودعم المبادرة الحرة الاستمرار في فتح المجالات الاجتماعية كالتعليم والصحة.

وفي باب تفعيل المراقبة نجد تفعيل مقتضيات القانون التنظيمي الجديد للمالية، والجدل الدائر حول مراقبة الحسابات الخصوصية للخزينة، وشروع البرلمان في تفعيل دوره الرقابي في مجال المالية بالمناداة على مسؤولي المؤسسات الوازنة (رئيس المجلس الأعلى للحسابات ووالي بنك المغرب في انتظار مدراء المؤسسات والمنشآت العمومية).

المشاكل المستعصية نخص بالذكر منها: الحوار الاجتماعي وكلفته المادية، ومحاربة الفساد الاقتصادي، وتحسين تصنيفات المغرب في المجال الاقتصادي، والجهوية الاقتصادية المتقدمة، والشفافية الاقتصادية و…

والشمس لا تغطى بالغربال ومشروع قانون المالية 2015 مفصلي في عمر المؤسسات الحالية لأنه لم يبقى في العمر بقية حتى 2016.