تعليقا منه على النصر المظفر الذي حققته المقاومة الفلسطينية الأبية وشعبها المقدام في غزة الإباء على كيان الغصب والاحتلال، قال الأستاذ عبد الصمد فتحي، منسق الهيئة المغربية لنصرة قضايا الأمة، الحمد لله الذي كلل بذل وجهاد المقاومة وحاضنتها الشعب الفلسطيني الجبار بالنصر والتمكين بعد ما يزيد من خمسين يوما من العدوان الصهيوني على قطاع غزة، سطرت فيه المقاومة والشعب الفلسطيني بطولات وأمجاد من الصمود والثبات والانتصارات العسكرية بالموازاة مع الانتصارات السياسية والإعلامية. لا نملك أمامها إلا أن نقف إجلالا وتعظيما لمن رفعوا رأس الأمة، وأعادوا الثقة لها بعد هيمنة ثقافة الهزيمة والإحباط. فتحية لهم على النصر الذي حازوه عن جدارة واستحقاق، فأسسوا بذلك مدرسة النصر لتتعلم منها الأجيال).

وأضاف عضو الأمانة العامة للدائرة السياسية لجماعة العدل والإحسان، في تصريح خص به موقع الجماعة نت، لقد نصرهم الله نصرا مؤزرا لما نصروه جل وعلى واحتموا بحماه، قال الله تعالى)يا أيها الذين آمنوا إن تنصروا الله ينصركم ويثبت أقدامكمفوقفوا بباب الله ضارعين متجردين من حولهم وقوتهم ومتاجرين مع الله لا مع العباد، ومقبلين على الموت كإقبال عدوهم على الحياة ومسترخصين كل غال ونفيس في سبيل الله، فأكرمهم الله بنصره واختار منهم شهداء).

واسترسل موضحا أسباب النصر نصرهم الله لما أخذوا بالأسباب بعد توكلهم على الله، فأعدوا العدة والعتاد استجابة لأمر الله سبحانه وتعالى،)وأعدوا لهم ما استطعتم من قوة ومن رباط الخيل ترهبون به عدو الله وعدوكم، وآخرين من دونهم لا تعلمونهم الله يعلمهم وما تنفقوا من شيء في سبيل الله يوف إليكم وأنتم لا تظلمون، فأعدو الصواريخ التي دكت الصهاينة وأرهبتهم، وصنعوا الأنفاق التي ابتلعت المحتلين وزلزلت الأرض من تحث أقدامهم. ففروا من بيوتهم ومستوطناتهم ولجأوا إلى الجحور ليحتموا بها كالفئران).

وزاد أيضا نصرهم الله بفضل وحدتهم وصفهم المتراص فكانوا يدا واحدة عل عدوهم قال تعالى:)إن اللّه يحب الذين يقاتلون في سبيله صفاً كأنهم بنيان مرصوصكان الشعب الفلسطيني على قلب رجل واحد من أجل التحرير والانعتاق رغم المجازر الوحشية للكيان الصهيوني في حق الأبرياء من الأطفال والنساء والمسنين، ورغم مكر الليل والنهار من بني جلدتنا ومن الأعداء).

وأكد فتحي، الذي سبق أن اعتقله جيش الاحتلال أثناء مشاركته في سفينة مرمرة لفك الحصار عن القطاع، أن الشعب الفلسطيني قام بواجبه فأوقف الزحف الصهيوني على أبواب غزة فأسقط أسطورة الجيش الذي لا يقهر، وغير في معادلة توازن الرعب فأرعب المحتل في قاع جحره فشلّ حركته وجمد شريان حياته، وقدم الشهداء من أطفاله ونسائه وشيوخه ورجاله، فأحيى بدمائهم أجيال الأمة لتتوق لمعاني الرجولة والفداء، وصبر وصمد رغم الجراح والتشريد وتهديم البيوت والمنشآت، فما ركع ولا استكان ولا قدم الدنية من دينه).

وفي المقابل أجاب عن سؤال قيام الأمة بواجبها نحو غزة فلسطين بقوله فهل قامت الأمة بواجبها إزاء من ينوب عنها في حماية القدس والمسجد الأقصى؟ ومن يقف سدا منيعا في وجه امتداد السرطان الصهيوني ومطامعه التوسعية؟ الجواب لا رغم ما قدمت الشعوب من دعم معنوي ودعم مادي، رغم المسيرات المليونية التي سيرت في عواصم أغلب الدول الإسلامية، ورغم قوافل الإغاثة التي جهزت وأوقفت في معبر رفح من طرف الانقلابيين. ورغم الأيادي التي رفعت والقلوب التي توجهت إلى الرحمان ضارعة وداعية بالنصر والحفظ لإخوانهم في فلسطين. رغم كل ما قدم فهو لا يرقى إلى الواجب إزاء إخوانها في فلسطين، فلا تملك هذه الشعوب التي تتقطع قلوبها حسرة وأسى لما يقع لإخوانهم من مجازر وإبادة جماعية على يد الصهاينة، إلا الاعتذار لهم عن التقصير وطلب السماح والغفران، وأن يشفع لها كونها أسرى في أوطانها محكومة بالحديد والنار من طرف صنائع الاستكبار).

وهنأ في الأخير المقاومة والشعب الفلسطيني بنصره، وهنيئا للأمة ببطولات رجاها، وتحية لشعوب الأمة على نصرتها وتضامنها، وتحية لأحرار العالم على احتجاجاتهم وتضامنهم، وتحية لكل من ساهم في هذا النصر من قريب أو بعيد أشخاصا ومؤسسات رسمية وغير رسمية، والخزي والعار للخانعين والعملاء والطغاة المتجبرين. والْتحيا فلسطين حرة أبية حتى تحرير القدس والمسجد الأقصى، وإنها لعقبة واقتحام حتى النصر إن شاء الله).