وانتصرت غزة من جديد، وفرضت شروطها في السياسة والمفاوضات بعدما أوجعت العدو الصهيوني وصمدت في وجه تجبره وتدميره للقطاع، إذ أعلنت القاهرة، التي احتضنت المفاوضات، وفق بيان التهدئة أنه حفاظا على أرواح الأبرياء وحفاظا للدماء واستنادا للمبادرة المصرية وتفاهمات القاهرة 2012، تدعو مصر الطرفين الفلسطيني والصهيوني إلى وقف النار الشامل والمتبادل).

وأضاف البيان الذي نشرته وكالة الأنباء الرسمية إن ذلك سيتزامن مع فتح المعابر بين قطاع غزة وإسرائيل بما يحقق سرعة إدخال المساعدات الإنسانية والإغاثية ومستلزمات إعادة الإعمار والصيد البحري انطلاقا من 6 ميل بحري).

ونص البيان على استمرار المفاوضات غير المباشرة بين الطرفين بشأن الموضوعات الأخرى خلال شهر من تثبيت وقف إطلاق النار والذي حدد له الساعة السابعة مساء اليوم)، والموضوعات الأخرى هي المطار والميناء والأسرى.

وكان نائب رئيس المكتب السياسي لحركة “حماس” وعضو الوفد الفلسطيني المفاوض موسى أبو مرزوق أعلن عصر اليوم أن المفاوضات بين الوفدين الفلسطيني والصهيوني في القاهرة قد انتهت وصولاً لتفاهمات تتوج صمود الشعب الفلسطيني ونصر المقاومة.

وتعرض قطاع غزة ومنذ السابع من يوليو/تموز الماضي لحرب عدوانية عسكرية صهيونية كبيرة، وذلك بشن آلاف الغارات الجوية والبرية والبحرية عليه، حيث استشهد جراء ذلك 2146 فلسطينيًّا وأصيب الآلاف، وتم تدمير مئات المنازل، وارتكاب مجازر مروعة.

وفي المقابل كشفت غزة ومقاومتها عن صمود أسطوري ولم تكتف بلملمة جراحها وآلامها بل وجهت ضربات موجعة للعدو الصهيوني وحلفائه من خلال صواريخها وبطولاتها الميدانية ومعركتها الأمنية والعسكرية والسياسية.