تعليقا منه على إقدام السلطات المغربية على إقصاء عدد من أعضاء جماعة العدل والإحسان من المشاركة في الإحصاء العام للسكن والسكنى 2014 رغم استيفائهم للشروط، اعتبر الدكتور عمر إحرشان، عضو الأمانة العامة للدائرة السياسية لجماعة العدل والإحسان، ذلك مؤشر خطير على نية سيئة لدى القائمين على هذا اﻹحصاء وخوفهم من شفافية المعلومات ورغبتهم في التلاعب في نتائجه).

وأوضح، في تعليق له على حائطه الفيسبوكي، أن اﻹحصاء في كل العالم عملية تقنية بعيدة عن الحسابات السياسية ﻷن معاييره علمية لا فرق أن يجمعها فلان أو علان المساند للنظام أو المعارض له ﻷنها باﻷساس عملية وطنية منزهة عن هذه الاصطفافات السياسية والحسابات الحزبية”، متوقعا أن “هذه الممارسة الشنيعة ستجعل كل الهيئات الدولية والمغاربة يشككون في نتائج هذا اﻹحصاء).

وعن الأسباب الكامنة وراء قرار الدولة إقصاء أعضاء الجماعة من الإحصاء أجملها في ثلاث؛ الأول هو أن النظام السياسي المنغلق والقائم على أساس احتكار كل شيء وأهم ما يحتكره ويشكل نقطة قوته، حسب فهمه وزعمه، هو المعلومة التفصيلية، ولذلك ففتح الباب أمام أعضاء العدل واﻹحسان سيوفر لهم بوابة للتعرف على حقيقة المغرب في بعده الميكروسكوبي الذي يعمل المخزن على التغطية عليه وتجميله بالمقاربات الماكرو من خلال الحديث عن مؤشرات وأرقام ونسب مائوية ومشاريع ضخمة وأوراش كبرى. يحرص المخزن أن لا تتاح ﻷحد فرصة منافسته على معرفة المغرب الحقيقي وهو يعرف مسبقا أن للعدل واﻹحسان شبكة باستطاعتها تجميع المعلومات وتشكيل رؤية حول المغرب الحقيقي).

أما السبب الثاني فـيتمثل في حرص المخزن على عدم منح أعضاء العدل واﻹحسان فرصة تواصلية ثمينة مع الشعب سيكسبون من خلالها الكثير بسبب قدرتهم التواصلية وحوافزهم الدعوية)، والثالث وهو حاضر دائما، ويتمثل في حقد بعض المسؤولين على الجماعة وأعضائها).