انعقدت يومي الخميس والجمعة 20 و21 غشت 2014 بمدينة اسطنبول التركية أشغال الجمعية الرابعة للاتحاد العالمي لعلماء المسلمين، في سياق عالمي وإقليمي ومحلي يتميز بمرور عدد من الدول الإسلامية بأزمات حادة يتضافر على تكريسها وتعميقها ثالوث الاستبداد والطائفية والمؤامرة الغربية، واختار الاتحاد شعارا لهذه الدورة دور العلماء في النهوض بالأمة)، وأشار رئيسه فضيلة العلامة الدكتور يوسف القرضاوي في الجلسة الافتتاحية إلى أن أبواب الاتحاد مشرعة للعلماء من مختلف المذاهب، إلا من وظّف علمه خدمة للسلاطين، ومن رضي أن يبرر للمحتل والمستبد سفك الدماء.

واعتبر أن من أعظم ما قام به الاتحاد هو موقفه من ثورات الربيع العربي الخمس في مصر وسوريا وليبيا وتونس واليمن، وتبنِّيه لها، فقد ضمَّن الاتحاد في مبادئه الأساسية أن يكون مع الشعوب المظلومة لا مع حكامها المتسلطين، وأن يكون مع الحرية لا مع الاستبداد، ومع العدالة الاجتماعية لا مع المظالم الفئوية.

وشدد الشيخ القرضاوي على قضيتين أساسيتين أوصى بهما الاتحاد وهما: ضرورة إشراك المرأة في مختلف مجالات الحياة والدعوة إلى الله، إذ أن كل العالم هو ميدان خصب للدعوة والمطلوب فقط رجال ونساء صالحون صادقون يتبنون هذه الدعوة للسير بها حتى آخر أصقاع الأرض.

واشتغلت هذه الدورة أيضا على محورين رئيسيين وهما: الأول دور العلماء في نهضة الأمة من حيث اقتراح مشاريع عملية تجسد انخراطهم في الشأن العام وفض النزاعات والإصلاح بين المسلمين، والثاني سبل خدمة القضية الفلسطينية إعلاميا واجتماعيا وسياسيا.

وقد مثل المغرب في هذا المؤتمر أزيد من ثلاثين عضوا ضمنهم وفد جماعة العدل والإحسان وعلى رأسهم الدكتوران عبد العالي مسؤول وعمر أمكاسو عضوا مجلس الإرشاد، والدكاترة مصطفى الريق عضو الأمانة العامة للدائرة السياسية، وعبد الصمد الرضى عضو الهيئة العامة للتربية والدعوة، واحمد زقاقي، ومحماد رفيع، ومحمد الزاوي، وادريس مقبول، وعبد العظيم صغيري.

وفي ختام المؤتمر تم انتخاب أجهزته الممثلة في الرئاسة حيث جددت الثقة في الشيخ الدكتور يوسف القرضاوي، الذي اختار للنيابة عنه كلا من الدكتور احمد الريسوني، والشيخ الخليلي من سلطنة عمان، والدكتور عبد الغني شمس الدين من ماليزيا، كما تم انتخاب أعضاء مجلس الأمناء.