انتهت في الساعة الثامنة بالتوقيت المحلي الفلسطيني (الخامسة بالتوقيت العالمي) الهدنة في قطاع غزة، وانهارت المساعي الجارية في القاهرة لتمديدها لفترة أخرى، وحملت المقاومة الفلسطينية كيان الاحتلال الإسرائيلي مسؤولية الإخفاق.

المقاومة تستأنف دك العدو

استأنفت المقاومة الفلسطينية اليوم الجمعة إطلاق الصواريخ على عدد من المدن الإسرائيلية مع انتهاء التهدئة التي استمرت ثلاثة أيام ولم يقع الاتفاق على تمديدها، في حين رد جيش الاحتلال الإسرائيلي بقصف وغارات على مناطق متفرقة من القطاع، مما أدى إلى استشهاد طفل فلسطيني وجرح آخرين في تصعيد يرى مراقبون أنه “محسوب” ويندرج ضمن سياسة الضغط لتحقيق مطالب كل طرف.

من جهتها أعلنت سرايا القدس -الجناح العسكري لحركة الجهاد الإسلامي-، وألوية الناصر صلاح الدين -الجناح العسكري للجان المقاومة الشعبية- أنهما قصفا عسقلان وكيسوفيم، وذلك مع انتهاء الهدنة المؤقتة في قطاع غزة.

وفي بيان تبنت سرايا القدس إطلاق ثلاثة صواريخ وقالت إنه في “إطار عملية البنيان المرصوص قصفت سرايا القدس عسقلان بثلاثة صواريخ من نوع غراد”. كما أعلنت قصف مجمع أشكول بخمسة صواريخ، وموقع ناحل عوز العسكري شرق مدينة غزة.

أما ألوية الناصر صلاح الدين فقالت أنها أطلقت صاروخين من نوع غراد على عسقلان، واعتبرت في وقت سابق أن الساعات القادمة حاسمة، ولفتت إلى أن مقاتليها أعلنوا حالة الاستنفار.

تعنت صهيوني يفشل المفاوضات

وتناقلت وكالات الأنباء نقلا عن الوفد الفلسطيني المفاوض أن الاحتلال الإسرائيلي قابل المطالب الفلسطينية بتعنت واضح، إذ وافقت “إسرائيل” على مطلب إنهاء الحصار وفتح المعابر للمسافرين والبضائع شريطة وجود مراقبين دوليين على البضائع. كما وافقت جزئيا على السماح بإدخال مواد البناء لإعادة إعمار غزة بشرط وجود رقابة دولية كي لا تستغل لبناء الأنفاق. وفيما يخص توسيع المجال البحري لميناء غزة القائم، وافقت “إسرائيل” فقط على توسيع المجال للصيادين.

ورفض كيان الاحتلال في المقابل إقامة ميناء بحري ومطار في قطاع غزة رفضا مطلقا، كما رفضت التعهد بوقف الاغتيالات واجتياح القطاع والإفراج عن المحررين من صفقة شاليط وأسرى الدفعة الرابعة.

وقد اعتبر الجانب الفلسطيني الرد الإسرائيلي غير مقبول، وقدم صياغة جديدة للمطالب، ورفض تمديد الهدنة بناء على الموقف الإسرائيلي الرافض للمطالب الفلسطينية.

وقال الناطق باسم حركة المقاومة الإسلامية (حماس) فوزي برهوم صباح اليوم إن الفصائل الفلسطينية لم توافق على تمديد التهدئة مع الاحتلال. وأضاف أن “الفصائل الفلسطينية لم توافق على تمديد التهدئة بسبب عدم استجابة الاحتلال لشروط المقاومة”.

وكانت كتائب عز الدين القسام قد طالبت الوفد الفلسطيني المفاوض بعدم قبول تمديد وقف إطلاق النار إلا بشروط أولها الرفع الكامل للحصار عن غزة.

وتشير تقارير إلى صعوبات كبيرة تعترض مفاوضات القاهرة في ظل الشروط الإسرائيلية المتعنتة، ومن بينها رهن إعادة إعمار قطاع غزة بنزع سلاح المقاومة.

وفي حين يطالب الفلسطينيون برفع شامل للحصار بما في ذلك فتح المعابر الحدودية بشكل دائم، ترفض مصر مناقشة قضية معبر رفح ضمن المفاوضات الراهنة بالقاهرة، وتقول إنها مسألة بينها وبين السلطة الفلسطينية.

عن موقع الجزيرة نت بتصرف.