عندما انتقل الشيخ أحمد ياسين رحمه الله، مؤسس حركة المقاومة الإسلامية حماس وأحد أبرز رموز القضية الفلسطينة، شهيدا إلى ربه فجر يوم 22 مارس 2004 حين اغتالته طائرات الغدر الصهيوني، ظن الكيان الغاصب ومن والاه أنه أرتاح ممن كان يقض مضجع الاحتلال ويبث أمل النصر في نفوس الفلسطينيين وأبناء الأمة، لكن مع مرور الزمن خابت أماني العدو وظهر أبناء وتلامذة الشيخ القعيد -أبناء القسام- حين حفظوا وصية التحرير وقدموا أروع صور البطولة والفداء والجهاد، وبقي الرجل في قلب الأمة الحية بعلمائها وصالحيها ومجاهديها وفضلائها.

في مسيرة الأحد 3 غشت، استحضر مغاربة -وهم يرون الثمار اليانعة التي زرعها بكد الليل والنهار- روح الشيخ أحمد ياسين، فحملوا صورته ووضعوها على كرسي متحرك ليكون حاضرا في قلب التضامن كما هو حاضر في قلب المعركة، وفي نفس الوقت واصل شباب المغرب محاكاتهم لبطولات القسام في انتظامهم ولباسهم وصواريخهم، لتكتمل الصورة: شيخ حاضر في وجدان الأمة، يقود المقاومة إلى النصر.