تعليقا منه على مرور 15 سنة من حكم الملك محمد السادس، قال الأستاذ محمد حمداوي، عضو مجلس إرشاد جماعة العدل والإحسان، في الحقيقة هناك استمرار لنفس منظومة الحسن الثاني، إذ مع وفاة هذا الأخير كانت هناك فرصة مهمة للمغرب كي يتحول إلى دولة ومجتمع يتمتع بالديمقراطية الحقة، لكن مع الأسف هذه المرحلة كانت بامتياز مرحلة الفرص الضائعة، حيث إن الفرصة الأولى هي حكومة ما سمي حينها بالتناوب، ثم جاءت مرحلة الربيع العربي مع حركة 20 فبراير، لكن مع الأسف استمرت نفس المنظومة المخزنية التي أسسها الحسن الثاني).

واستنكر حمداوي، في تصريح لموقع اليوم 24، محاولة توظيف الهيئات السياسية في سبيل خدمة المخزن، واستمرار نفس الطقوس المذلة لنخبة الأمة، والتي تخالف حتى الشرع، ففي أي دين يركع بشر لبشر، خصوصا أننا نتبجح بكوننا دولة ديننا الإسلام).

ورأى بأن الأرقام ناطقة على استمرار تخلف المغرب في جميع المؤشرات، سواء بخصوص حرية الصحافة أو الحقوق أو التعليم الذي يعتبر أحد أهم مؤشرات التنمية، إذ تتجاوز نسبة الأمية بالبلاد النصف)، مشيرا إلى أن هذه الاختلالات تطال ما يسميه الخطاب الرسمي الإنجازات الكبرى التي تنقل البلد من محطة إلى أخرى، ولا نتحدث عن «روتوشات» بسيطة جدا، إذ يتحدثون أحيانا عما يعرفه المغرب من تحسن للهامش البسيط لحقوق الإنسان وحرية التعبير، لكن ما ينساه الناس أن هذا الهامش جاء بسبب تضحيات جسام لأشخاص اعتقلوا تحت الأرض في درب مولاي الشريف وتزمامارت لعشرات السنين).

وشدد عضو الأمانة العامة للدائرة السياسية للجماعة أن الحكم ما زال في يد القصر والمحيطين به، والحكومة بوزرائها وهيئاتها كلها، هي مؤسسة تنفيذية في خدمة توجه معد مسبقا لا تؤثر فيه الانتخابات ولا أي اختيارات شعبية، وبالتالي ما المانع من أن نعيش ما يعيشه الآخرون بدون خسائر على مستوى الأمة أو منعطفات أو فتن قد تعصف بثوابت المجتمع وتوجهاته الكبرى).