من على أنقاض البيوت المدمرة والأحياء والقرى المهدمة والأشلاء الممزقة صدح الفلسطينيون في قطاع غزة، الذي يتعرض لحرب شاملة منذ ثلاثة أسابيع، بالتكبير والتهليل محتفلين بعيد الفطر بعد شهر من الصيام والمقاومة والمذابح والقتل والتشريد.

ويتعرض قطاع غزة ومنذ الاثنين 7 يوليوز لعملية عسكرية صهيونية كبيرة، وذلك بشن آلاف الغارات الجوية والبرية والبحرية عليه، حيث استشهد جراء ذلك 1040 فلسطينيًا وأصيب الآلاف من الفلسطينيين، وتم تدمير مئات المنازل، وارتكاب مجازر مروعة.

وعلت أصوات التكبير والتهليل من المساجد، وكذلك الشوارع والبيوت المدمرة في حين بدأ الفلسطينيون بالتزاور وعيادة أنفسهم رغم الجراح الكبير بارتقاء أكثر من ألف شهيد، وأكثر من ستة آلاف جريح، وأكثر من 170 ألف مشرد، و500 منزل مدمر بشكل كلي، وأضعافهم مرات بشكل جزئي.

وتقديرًا للظروف الأمنية الصعبة ألغى الفلسطينيون هذا العام صلاة العيد في العراء خشية قصف الاحتلال لهذه التجمعات، واكتفوا أن يكون العيد في المساجد.

أما الضفة الغربية فقد أكدت ألا عيد وغزة جريحة؛ لا عيد وغزة بلا عيد) وغزة نصركم عيدنا) وما في عيد وكل يوم شهيد: فلسطين تقاوم) وكلنا غزة) شعارات طبعت على ملابس وقمصان بالضفة في يوم العيد.

وارتدى مجموعات من الشباب هذه القمصان وجابوا بها في الشوارع، مؤكدين أن القلب مع غزة وأن العيد هو عيد المقاومة والتحرير وتمجيد الشهداء.

وسيطرت غزة على كل مشاهد العيد في الضفة، فقد تحولت الرسائل النصية التي اعتاد المواطنون تبادلها عشية العيد من خلال الهواتف النقالة إلى رسائل لغزة من قبيل كل عام والمقاومة بخير) بدل كل عام وأنتم بخير، وكذلك شعارات رحم الله شهداءنا وفرج الله عن أهلنا في غزة وكل عام وغزة منصورة بإذن الله).

عن المركز الفلسطيني للإعلام بتصرف.