طالب خالد مشعل رئيس المكتب السياسي لحركة حماس خلال مؤتمر صحفي بالعاصمة القطرية الدوحة مساء أمس الأربعاء 23 يوليوز 2014 برفع الحصار أولاً قبل أي اتفاق تهدئة)، وأضاف مؤكدا: ونحن لن نقبل بأي مبادرة لا ترفع الحصار عن شعبنا ولا تليق بطموحاته وتضحياته).

وذكر مشعل، أن وزير الخارجية الأمريكي جون كيري قد اتصل بنظيريه التركي والقطري طالباً وساطة بلادهما لدى “حماس” للموافقة على التهدئة، حيث دعا الحركة إلى وقف إطلاق النار أولاً ومن ثم التفاوض مع الجانب الإسرائيلي على مطالب المقاومة وهو ما رفضته الحركة، وأشار أن الأمريكان طلبوا منا وقف إطلاق النار وقالوا لنا سنعطيكم ضمانات للتفاوض على مطالبكم مع إسرائيل عقب ذلك، إلا أننا رفضنا هذا بالأمس واليوم وسنرفضه غداً، مصرّين على أن ينتهي الحصار قبل انتهاء هذه الحرب)، وشدد على أن هناك شرطين لنزع سلاح المقاومة؛ أولهما إنهاء الاحتلال والاستيطان وثانيهما نزع سلاح إسرائيل)، مضيفاً مخاطباً قادة الاحتلال لا تتعبوا أنفسكم لن ينزع سلاح المقاومة أبداً، لذا أخرجوا نخبة ألويتكم إلى الميدان فإن أبطال غزة لهم بالمرصاد).

كما هدّد مشعل، الاحتلال الإسرائيلي بالمزيد من الخسائر والضربات رداً على عمليته العسكرية في غزة، واصفاً ما حدث في مطار “بن غوريون” الإسرائيلي الدولي من إلغاء لكافة الرحلات الجوية وما يترتّب على ذلك من خسائر اقتصادية كبيرة، بأنه حصار جوي). وقال مخاطباً حكومة الاحتلال: هل تريدون حصاراً مقابل حصار؟ إن كان كذلك فنحن جاهزون، لم نكن قادرين على حصاركم في السابق لكننا الآن نستطيع فعل الكثير).

وأشاد رئيس المكتب السياسي لـ”حماس” بالمقاومة الفلسطينية التي حقّقت إنجازات كبيرة خلال العدوان الإسرائيلي المتواصل على قطاع غزة، قائلاً المقاومة لم تكن نائمة ولم تكن تمارس تجارة الأنفاق بل كانت تمارس إبداع الأنفاق لهذا اليوم).

وانتقد مشعل، موقف المجتمع الدولي من الحرب الإسرائيلية على غزة والتي أودت حتى الآن بحياة ما لا يقل عن ستمائة مواطن فلسطيني وأصابت مئات آخرين، موجهاً حديثه إلى الأمين العام للأمم المتحدة بان كي مون ووزير الخارجية الأمريكي جون كيري، بالقول: رغم انتصاراتنا فنحن الضحية وليست إسرائيل، لكن سَهُل عليكم عجزاً ونفاقا أن تتبنوا الرواية الإسرائيلية للأحداث). مضيفا بأن معظم الشهداء في غزة هم من الأطفال والنساء والشيوخ)، وأن نتنياهو العاجز الفاشل ينتقم من المدنيين، ولا يستطيع الوصول إلى المقاومين فيستهدف المدنيين العزّل، ونحن من هنا ندعوه ووزير حربه موشيه يعالون إلى إرسال أفضل نخبهم العسكرية إلى غزة التي ستكون لهم بالمرصاد).