أمُدّ إليك أكُفَّ الضراعـــــــــــهْ *** لطفل أتاه الظلام وراعـَــــــــــهْ
يَعُدُّ من الأهل ألفا وألفـــــــــــا *** وأغنَى القبيلة بالفِلس باعــــــهْ
إلهي ومولايَ هذا دعائــــــــي *** سمعــتَ وغيرُك يُخفي سماعه
عليك بأهلي وما كنتُ أدعــــــو *** عليهمْ فصبري فؤادي أضاعـــه
صرختُ بأعلى دموعي مِرارا *** وزادَ صراخُ القَبيلِ ارتفاعـــــه
أريدُ أيا كلَّ أهليَ كفــــــــا *** تكفكف لا الدمع لكن طباعــــه
أريد رجالا رجالا وحسبـــــي *** من الشبه والنسخ بعد الطباعه
أرى أن أعدى العدو صديقٌ *** وأصلَ الرزية رأسُ الجماعه
غريبٌ عليه من الثوب ثوبي *** فصيحُ اللسان يُجيد ابتلاعه
عريقُ العروبة لا عرقَ فيه *** ولا وجهَ يُرجى فيُكسى قِناعه
ولا دمَ إلا دمُ الجُرح جرحي *** رَميتُ به السيف أرجو اقتلاعه
فلا سيفَ يُقلع إلا لرقصٍ *** ولا غيظَ إلا لسمع وطاعه
يقللُ مِن هولِ عِرضي وأرضي *** وإن مات قِطٌّ لقيط أذاعه
هو العربيُّ ولا شيء أخفي *** ولا شيءَ أخشى فشعري قـَناعه
قُتِلتُ وما عاد يُجديكَ موتي *** قُتِلتُ مرارا وذقتُ صراعــــــه
ففي ساح بغداد مِتُّ طويلا *** وفي الشام يوما وفي مِصرَ ساعه
وها أنا في شبر حشري أموتُ *** وأبعث حيا وأحيـِي بقـــــــاعه
أردتكَ يا شبرُ أوَّلَ قبري *** وآخِرَ قبري فزرتُ قطاعــــــه
وقلت لغزة يا كل عـــــزي *** هبيني حياة فأنت المناعــــــــه
ورشي من البحر والنهر غيما *** تكاد من الحر تنسى الزراعه
تكاد تمر ولا ظل فيــــــهـا *** ويمنع زورق قومــــــي شراعه
أغزة لولاك قلت انتهينـــــــا *** فما عدت أعرف معنى الشجاعه
وما عدت أعرف ماذا الجهاد *** وما الحق حقا وماذا الإشــــاعة
أغزة إني أقول ابتدأنـــــــــا *** فقولي لليلك يلقــــــــي وداعــــــه