تلبية لداعي الأخوة في الدين والنصرة للمستضعفين، واستجابة لنداء الهيئة المغربية لنصرة قضايا الأمة ودعوة مجلس إرشاد جماعة العدل والإحسان، وهيئات مدنية متعددة، شهدت العاصمة الرباط، اليوم الأحد 22 رمضان 1435 ه – 20 يوليوز 2014، تنظيم مسيرة مليونية شعبية داعمة لغزة الصامدة في وجه العدوان الصهيوني الغاشم.

عرفت المسيرة، وكالعادة، مشاركة قوية لجماعة العدل والإحسان قيادة وأعضاء، وتميزت بصفوفها المتراصة المنتظمة، وبأمواجها البشرية المتدفقة، وبتنوع أشكالها الإبداعية الداعمة لغزة المبدعة، وبتعدد المدن والشرائح والفئات التي حجت من مدن المغرب وقراه ومداشره إلى أرض الرباط لقول الكلمة وتسجيل الموقف.

انطلقت المسيرة من من باب الأحد، إذ غطت مسافة طويلة شارع الحسن الثاني، حيث تقاطرت الجماهير الشعبية من مدن وقرى البلاد، مسارعة في تلبية نداء غزة الصمود والبطولة والفداء، ومنددة بالعدوان الغاشم الذي يقتل الأطفال والنساء والشيوخ في وقت يجبن فيه عن مواجهة المقاومة في الميدان، ومستنكرة الصمت والتواطؤ الدولي الذي ينظر المجازر دون أن يرمش له جفن.

كانت الشعارات المرفوعة قوية مجلجلة معبرة عن مطلق التضامن مع غزة الجريحة “غزة غزة رمز العزة” مستنكرة التواطؤ الدولي والعربي: “هذا عار هذار عار.. باعوا غزة بالدولار” و”زيرو الأنظمة العربية زيرو الحكومة المغربية”، داعية الأمة إلى النهوض لنصرة المستضعفين من أبناء غزة العزل، وداعية لمجاهديها ومقاوميها الذين لقنّوا العدو دروسا لا تنسى على ما بين الفريقين من فرق في العدة والعتاد.

انعطفت الحشود الشعبية من شارع الحسن الثاني إلى شارع محمد الخامس، وحين كانت مقدمتها أمام البرلمان كان آخرها ما زال ممتدا في مسيرة كبيرة في شارع الحسن الثاني، لتجتمع الحشود الغفيرة أمام محطة القطار في مشهد مهيب مؤثر زينته الهتافات القوية والشعارات المدوية الموحية بما تستطيعه الشعوب إن لم يحل بينها وبين غزة والقدس حائل، حيث استقبلت المسيرة، أمام ساحة البريد، كلمة من قلب المقاومة من عضو المكتب السياسي لحركة حماس علي أبو بركات شكر فيها المشاركين والقائمين على المسيرة، وبشر بالنصر المكين للمقاومين.

وقد كان الختام مسكا؛ بكلمة مدوية ومؤثرة لقائد المقاومة الفلسطينية الأستاذ خالد مشعل، رئيس المكتب السياسي لحركة حماس، حيث أكد -عبر الهاتف- أن المقاومة صامدة وشعب غزة صابر، محييا الشعب المغربي على دعمه ومسيرته ومشددا على ضرورة هذا التضامن لما له من وقع على قلوب المقاومين وكل الفلسطينيين، ورد الأستاذ فتح الله أرسلان، نائب الأمين العام لجماعة العدل والإحسان، التحية بأحسن منها وقال وهو يخاطب مشعل -عبر الهاتف- “إن كانت الأنظمة قد خذلتكم فإن الشعوب معكم وتنتصر لقضيتكم التي هي قضيتنا”. وقد أكد أبو الوليد أ ثم أُحرق علم كيان الاحتلال كناية إلى ما ينتظر الدويلة اللقيطة من تشتت وشتات واندحار؛ وعدا من الحق غير مكذوب وتصديقا لسنة تاريخية في المحتل لا تتخلف. ليختم الأستاذ عبد الصمد فتحي منسق الهيئة المغربية لنصرة قضايا الأمة المسيرة بقراءة البيان الختامي، مؤكدا أن الدعم مستمر ما استمر العدوان وأن النصر حليف المقاومين في الميدان.