قوات جيش الاحتلال الصهيوني التي تتلقى الضربات على القفا، في كل جانب وموضع، من قوات المقاومة الفلسطينية الباسلة في غزة الشامخة، والتي غزا بكاؤها وعويلها وهروبها إلى المجاري والملاجئ من صواريخ القسام الإعلام والفضائيات، هذه القوات لم تظهر “بطولتها” المفقودة و”فروسيتها” المعدومة إلا على الأطفال والنساء والشيوخ، ومن خلال قصف جوي لم ينقطع منذ أسبوعين، فقتلت المئات (حوالي 425 شهيدا).

أطفال غزة البرآء سقط منهم إلى حدود اليوم الرابع عشر من العدوان الصهيوني الغاشم على القطاع 112 شهيدا، كانوا آمنين وسط أمهاتهم وآبائهم وإخوانهم، كانت لهم أحلام وآمال ورغبات، انتزعهم القصف من الطفولة والبراءة وسلمهم للموت، وبعضهم لا يتعدى الأشهر الأربعة من عمره، أمام عالم فقد الحس والمعنى وشيع الضمير.

أطفال غزة البرآء، كانوا حاضرين في مسيرة الرباط، اليوم الأحد، حمل مجسمات لهم، وهم مضمخين في دمائهم، أطفال مغاربة في أعمارهم ونساء يدركن بفطرتهن معنى الضنى وفقد الولد ومشاركون تعهدوا بالمضي في طريق الشهادة حتى النصر، ليهنأ أطفال غزة والعالم في براءتهم ويعيشوا طفولتهم.