أقدمت السلطات المخزنية بتاوريرت، بعد صلاة التراويح، يوم الجمعة 20 رمضان 1435هـ الموافق 18 غشت 2014 ليلا، على منع مجموعة من المصلين المعتكفين في “المسجد المحمدي” بالحي الجديد، من إحياء السُنَّة النبوية العظيمة: سُنَّة الاعتكاف، بعد تطويقها للمسجد بمختلف أنواع القوات المخزنية وقدوم كل مسؤولي السلطة المحلية، مما أشاع جوا من الإرهاب في نفوس مرتادي المسجد الذين تساءلوا عن سبب قدوم كل هذه القوات لمحاصرة لبيت الله وإجبار المعتكفين على الخروج من المسجد الذي كانوا يعتكفون فيه، ومنعهم حقهم في التعبد لله في خرق سافر لحرية التعبد وكافة الأعراف وقوانين الحريات العامة.

وبهذا دخل منع الاعتكاف بمدينة تاوريرت سنته الثامنة. وقد عرف هذا المنع من إقامة سنة الاعتكاف في بيوت الله استنكارا المواطنين والمواطنات الذين تجمعوا خارج المسجد حيث رفعوا شعارات تنديدية عبروا من خلالها عن امتعاضهم من هذا الفعل القبيح الذي يستهدف الآمنين في بيوت الله ويمنع إحياء هذه السُنَّة النبوية الغراء. ويتم كل ذلك، في تناقض فاضح بين ما يدعو إليه أئمة وزارة الأوقاف في خطب الجمعة من اغتنام للعشر الأواخر في إحياء سُنَّة الاعتكاف وبين ما تقوم به السلطات المخزنية من حصار لبيوت الله ومنع سُنَّة رسول الله صلى الله عليه وسلم.

وفي مدينة زايو أقدمت قوات الأمن بزايو بزي مدني وبحضور باشا سلوان المكلف ورئيس مفوضية الشرطة في اليوم ذاته على اقتحام أربعة مساجد بزايو كان يوجد بها معتكفون من جماعة العدل والإحسان وبعض سكان المدينة، ويتعلق الأمر بمسجد حدو لحيان، مسجد النهضة، مسجد سيدي عثمان ومسجد القدس بحي المعمل وذلك إحياء لسنة النبي المصطفى صلى الله عليه وسلم حيث تم طردهم من المسجد بدعوى عدم وجود ترخيص للاعتكاف وتعليمات فوقية وسط استياء عارم لساكنة المدينة.

وقد تم تنظيم وقفات احتجاجية بالمساجد المذكورة رددت فيها شعارات تندد بهذا الفعل اللامسؤول من قبل المخزن.