مع تصاعد العدوان الصهيوني على غزة الإباء وتداول آثار القصف في وسائل الإعلام، خرجت كثير من التظاهرات الحاشدة في المدن الأوروبية الكبرى: لندن، ومارسيليا، وباريس، وميونخ، وغيرها. وهي التظاهرات التي ضمّت الآلاف من الأوروبيين الذين يدونيون جرائم الصهيونية ويطالبون بوقف العدوان، والضغط على الحكومات الأوروبية لاتخاذ مواقف مشرفة وممارسة ضغط على الاحتلال الإسرائيلي.

فقد شهدت لندن مساء الجمعة الماضية، تظاهرة دعت إليها حركة أوقفوا الحرب) وحملة التضامن مع الشعب الفلسطيني) في بريطانيا، وحشدت أكثر من عشرة آلاف متظاهر في «هاي ستريت كينزنتون» أمام سفارة الكيان الصهيوني. وتزايدت أعداد المشاركين سريعاً، حتى توقف المرور تماماً في أحد أرقى أحياء لندن. واعتلى المتظاهرون الحافلات ذات الطابقين التي توقفت في الشارع، ورفعوا عليها أعلام فلسطين وصور شهداء القصف الإسرائيلي.

وخلال توقف الحركة تماماً لأكثر من ثلاث ساعات، أبدت المحال التجارية والمنازل المحيطة بالتظاهرة تعاطفاً واضحاً مع المتظاهرين، بوضع أعلام فلسطين وصور الشهداء والكوفيات العربية على واجهات المحال وشرفات ونوافذ المنازل.

وبدا وجود الجاليات العربية والإسلامية ضخماً في التظاهرة، إلى جانب مشاركة البريطانيين، لكن الملفت للنظر كان مشاركة أعضاء من طائفة «ناطوري كارتا» وهي إحدى الطوائف اليهودية الأرثوذوكسية الرافضة للصهيونية. ووضع هؤلاء الكوفية والعلم الفلسطينيين مع القبعة اليهودية التي يتميزون بها.

وسار الآلاف في العاصمة الفرنسية باريس أمس الأول، وفي مدينة ليل شمال فرنسا، تضامناً مع الفلسطينيين واحتجاجاً على العدوان الإسرائيلي على غزة. كما سارت تظاهرات في كل من العاصمة التركية أنقرة، بدعوة من «حزب العدالة والتنمية» الحاكم، وفي العاصمة الهندية نيودلهي حيث احتشد عدد من المحتجين أمام السفارة الإسرائيلية وحاولوا إزالة الحاجز الأمني فتصدت لهم قوى الأمن واعتقلت بعضهم.