مرة أخرى تنبري غزة لمواجهة غطرسة الكيان الصهيوني الظالم الجاثم على رقاب الفلسطينيين بقوة الحديد والنار، لتكون شاهدة على مدى إجرام هذا الكيان الدخيل على جسم الأمة المتعطش لسفك الدماء. حرب جديدة تكون فيها غزة لوحدها في مواجهة الجيش الاسرائيلي المدجج بأعثى الأسلحة المدعم من أمريكا وحلفائها، باختصار شديد غزة العزة تعطي الدليل على التواطئ العربي الرسمي والدولي لينكشف للعالم زيف الشعارات التي ترفعها مؤسسات حقوق الانسان الدولية وتتبجح بها هنا وهناك.

تواجه غزة العزة والإباء والصمود هذه الحرب المسعورة التي سماها الكيان الصهيوني ب”الجرف الصامد” في شهر رمضان المبارك شهر الصيام وشهر الانتصار، دون أن ننسى الحصار الشديد الذي تعيشه منذ سنوات برا وبحرا وجوا، حصار لم ينل من عزائم أهل غزة ومن موظفيها الذين لم يتقاضوا رواتبهم منذ مدة، كما لم ينل من رجال المقاومة الذين يقدمون الآن أسمى صور الرجولة والإباء والصبر وهم يواجهون هذه الحرب الضروس على القطاع.

لقد أثبتت المقاومة في غزة جاهزيتها واستعدادها لتكون الشوكة في حلق الصهاينة كما كانت كذلك في السابق حين انتصرت بفضل الله عز وجل على الجيش الصهيوني في معركتي الفرقان وحجارة السجيل وحققت بفضل جهود المقاومين انتصارات كبيرة دعمت صحة خيار المقاومة ونجاعته في مواجهة الغطرسة اليهودية الصهيونية، لقد أذلت المقاومة بصمودها الأسطوري جيش العدو حتى أصبحنا نرى بأعيننا صور الجنود الصهاينة وهم يبكون ويختبؤون إلى جانب مواطنيهم في الملاجئ هربا من ضربات المقاومة التي لم تنقطع منذ بداية المعركة.

غزة العزة ستنتصر بصمود سكانها وثبات مقاوميها، والتحامهما معا، غزة تعطي المثال الحي في البذل والصمود والتضحية، غزة تنادي من بعيد لتقول للحكام العرب جزاكم الله على خذلانكم لنا وعلى خيبتكم، غزة ترفع الصوت عاليا لتقول لمؤسسات حقوق الانسان مكانكم لا تتحركوا وشكرا لكم على صمتكم!! غزة العزة ترفع الصوت عاليا إلى شعوب العالم لتكون في الموعد فهي الأمل المنشود، غزة تقول للجميع سننتصر بفضل الله تعالى ولو خذلنا الجميع، غزة تعاود الانتصار في زمن الانكسار.