في الوقت الذي يحيى أطفال العالم حياة طبيعية يمرحون ويلعبون ويملؤون المكان ضجيجًا بأصواتهم وضحكاتهم، يعرف الوضع المعيشي لأطفال غزة حالة مختلفة تحت الحصار الخانق والقصف المدمر.

فقد نشرت وزارة الصحة في قطاع غزة في وقت سابق، قائمة أولية تكشف أن من بين ضحايا العدوان الصهيوني على غزة 25 طفلا على الأقل، والرقم مرشح للارتفاع مع تصاعد وتيرة العدوان الغاشم.

وأظهرت القائمة أن غالبية الشهداء من الأطفال والنساء بعد أن عاود الاحتلال الإسرائيلي التصعيد من جديد ضد قطاع غزة، حيث وصل الأمر به إلى قصف بيوت الآمنين وإنزالها بشكل كامل على رؤوس ساكنيها، فحمل اليومان الماضيان أخبارا لعائلات قضى أطفالها تحت ركام منازلهم التي سواها الاحتلال بالأرض.

وتخلص الأبحاث التي أجريت أثناء الحصار الصهيوني لقطاع غزة، إلى أن ممارسات الاحتلال القمعية كان لها الأثر البالغ في ظهور العديد من المشكلات النفسية والاجتماعية، ويزيد في حدة ذلك خليطً من الحرمان والفقر والعنف والشعور بالعجز واليأس، مما يتوقع معه نتائج كارثية على الصحة النفسية للأجيال القادمة من الشعب الفلسطيني.

ويشن سلاح الجو الصهيوني، منذ مساء الاثنين الماضي، غارات مكثفة على أنحاء متفرقة في قطاع غزة، في عملية عسكرية أطلق عليها اسم “الجرف الصامد”، حصدت أرواح العديد من الأطفال الأبرياء، وصمت صمت دولي وعربي مطبق.