تنتهج المقاومة الفلسطينية في تصديها للعدوان الإسرائيلي الصهيوني الجديد على قطاع غزة تكتيكات وأساليب جديدة قائمة على خطوات مدروسة بعناية بعيدا عن حالة ردود الفعل المتسرعة، وهو ما وفر لها هامش تحرك منحها فرصة حماية رجالاتها وتفعيل أدواتها بفعالية وكفاءة كبيرة.

ونقل موقع الجزيرة نت عن قادة عسكريين وميدانيين أن المقاومة الفلسطينية نجحت في المحافظة على قدراتها الصاروخية واستمرار وتيرة انطلاقها بانتظام وفعالية غير مسبوقة، دون أن تتمكن طائرات الاحتلال المنتشرة بكثافة في سماء غزة من النيل منها.

وعلى الصعيد الصهيوني لم يجد الاحتلال سوى التكتم على الأهداف التي أصابتها صواريخ المقاومة الفلسطينية، التي استهدفت مناطق حساسة في عمق دولة الاحتلال.

ويقول أبو أحمد المتحدث العسكري باسم سرايا القدس الجناح العسكري لـحركة الجهاد الإسلامي، إن المعركة الحالية مع الاحتلال تسير بهدوء ودون انفعالات أو ردود فعل عاطفية رغم استهداف الاحتلال لمنازل ومدنيين).

وأضاف أن العمل المقاوم يسير في إطار خطة معدة مسبقا ترد من خلالها المقاومة برشقات كبيرة من الصواريخ، ومن ثم تتبعها بفترة هدوء ثم تعود لتطلق رشقات أخرى، وذلك بالتنسيق مع كل فصائل المقاومة، بما يسمح بتقاسم الأدوار بينها، بحيث تحدد عدد الصواريخ ومداها والمنطلقة المراد استهدافها. وأكد المتحدث باسم السرايا أن أهم ما ميز المواجهة الحالية مقارنة مع سائر جولات المواجهة السابقة هو لتنسيق الميداني العالي والمشترك بين كل فصائل المقاومة في الميدان) واستخدام المقاومة تكتيكات جديدة، وعدم انجرارها وراء ردود الأفعال العاطفية، والعمل ضمن آليات تتحكم بطبيعة وكيفية الردود ودون الانجرار إلى ردود فعل يحركها العدو.

وأوضح المتحدث العسكري أن تصعيد الاحتلال التدريجي ضد المقاومة الفلسطينية منحها هامش تحرك لمواكبة تطورات العدوان أولا بأول، حتى وصلت بهذه المعركة المفتوحة إلى مرحلة عض الأصابع)، بحيث ينتظر كل طرف من الطرف الآخر التوقف أولا.

من جانبه، يؤكد أبو عطايا المتحدث باسم ألوية الناصر صلاح الدين الجناح العسكري للجان المقاومة الشعبية أن المقاومة الفلسطينية نجحت في بلورة تكتيكات جديدة) لم يسبق أن استخدمتها أثناء حملات العدوان السابقة.

وذكر أبو عطايا للجزيرة نت أن المقاومة نجحت في الرد على هجمات الاحتلال وفقا لتكتيكات محسوبة وتقديرات واحتياطات جديدة حافظت بها على رجالها بعيدا عن مرمى سلاح الطيران الإسرائيلي)، وهو ما أسهم في توجيه ضربات مؤلمة للعدو.

ورفض المتحدث باسم ألوية الناصر صلاح الدين الإفصاح عما تنتهجه المقاومة من تكتيكات، واكتفى بالقول إنها ستكون كفيلة بمفاجأة العدو، وستحافظ على استمرارية المقاومة وصمودها ومواجهة الاحتلال بكل ثبات.