بسـم الله الرحمن الرحيـم

جماعة العدل والإحسان

الجهة الشرقية

بيان إلى الرأي العام

ولا تحسبـــن الله غافلا عما يعمل الظالمون.

في خطوة غدر وجبن أقدمت السلطات المخزنية بزايو على اعتقال الأستاذ أحمد الزعراوي عضو جماعة العدل والإحسان، جريمته أنه خرج في وقفة سلمية رفقة سكان المدينة منافحا عن القضية الفلسطينية، ومنددا بجرائم الصهاينة ضد إخواننا في أرض الرباط، أرض الإسراء والمعراج.

يأتي هذا الاعتقال التعسفي لينتهك حرمة الشهر الفضيل شهر رمضان المبارك، ويأتي هذا الاعتقال استجابة لأهواء من يعبثون بالمغرب وهويته، ويأتي هذا الاعتقال بعد تحريك ملف المتابعة في قضية تقادمت قانونيا من حيث الزمن، لكنها لم تتقادم عند المخزن من حيث الانتماء والهوية. يأتي هذا الاعتقال بدعوى وجود مذكرة بحث في حق الأستاذ المناضل لأجل أداء غرامة مالية ضريبة لمناصرته لإخوانه في فلسطين! يا للعار.

يتزامن تحريك مسطرة البحث في حقه مع ما تعيشه الأراضي الفلسطينية المحتلة هذه الأيام وما يتعرض له شعب الضفة والقطاع والقدس الشريف من بطش ممنهج أعمى على أيدي العدو الصهيوني الغادر استباقا لكسر إرادة الاحتجاج عند الأمة مناصرة لفلسطين، لكن هيهات. إنها جريمة نكراء جدد المخزن من خلالها تأكيده على خيانته العظمى لقضيتنا المركزية -فلسطين- وتخاذله عن نصرة أهلنا هناك. حسبنا الله ونعم الوكيل.

كثيرة هي مظاهر الاستخفاف بالإنسان في المغرب وخرق حقوقه المادية والمعنوية وامتهان كرامته، لكنها في الجهة الشرقية أشد وصورتها أجلى وأوضح. ألا يعيش الريف التهميش المطلق وتاوريرت وجرادة وبوعرفة الفقر المدقع؟ ألا يقابل هذا بذخ في النفقات في الاستقبالات والزيارات وغير الزيارات؟! ألا يرى المخزن أن المتسولين والمجانين يملأون الطرقات؟ كيف لا وهو من يجليهم أو يرحلهم قبل الزيارات! أليس من الاستخفاف والعبث أن تضيع آلاف العائلات وتشرد لاستهتار دولة المخزن في أخذ أمور مواطنيها بجد؟ أليس غريبا أن تأتي النيران على الأسواق بالطريقة نفسها ويتخذ المخزن الموقف نفسه (وجدة، تاوريرت، الناضور)! ألا يدفع هذا للشك في أن ما يقع وراءه من له مصالح اقتصادية تنافسها السلع “المهربة”؟ خاصة حين يرفض المخزن أو يتماطل في تجهيز الأسواق بخراطيم إخماد الحريق أو ربطها بمصادر المياه رغم الإلحاح المتكرر لأرباب المحلات !

إنه لا يمكن أن نتصور الذهول الذي يصيب من يتأمل واقع الجهة الشرقية، فإذا كانت الإحصائيات تضع المغرب في مؤخرة الركب، والأرقام الناطقة تعكس فداحة الوضع، فما حال المناطق المهمشة فيه. إن التجاهل الكامل لما يعانيه المواطن بها من بؤس وتعاسة وتسلط ينذر بما لا تحمد عقباه، فهل من عاقل.

أمام هذا نعلن ما يلي:

– مواساتنا لتجار السوق المركزي بالناضور الذي التهمه الحريق كاملا تحت أعين المخزن الذي يتحمل المسؤولية كاملة وعليه تعويض المتضررين ماديا فورا، فيكفيهم ما لا قوه من رجات نفسية.

– تضامننا المطلق مع إخواننا في فلسطين السليبة وتنديدنا بالهجمة الصهيونية الشرسة في الضفة والقطاع

والقدس الشريف.

– تنديدنا بجريمة الاعتقال التعسفي الذي طال الأستاذ أحمد الزعراوي الذي نسأل الله أن يتقبل صموده ودفاعه عن الحق ونصرته لفلسطين.

– تأكيدنا على أن جماعة العدل والإحسان ستبقى قوية عزيزة عصية على التركيع رغم التضييق والمكر المخزني والظلم الذي تتعرض له.

– تأكيدنا على أن الهوة بين الشعب والمستبدين والمفسدين لا تزداد إلا اتساعا.

وسيعلم الذين ظلموا أي منقلب ينقلبون.

09 رمضان 1435 هـ الموافق لـ 07 يوليوز 2014.