بعد صدور بلاغ عن أسرة المعتقل السياسي عمر محب تتهم فيه إدارة سجن بوركايز بفاس بتعريض هذا الأخير للتعذيب والتعنيف و تجريده من جميع ملابسه وضربه على مستوى الرأس حتى غاب عن الوعي لمدة أربع ساعات، وبعد تقدمه بشكاية في مواجهة مرتكبي هاته الجرائم البشعة والمسؤولين المباشرين وغير المباشرين عنها، حلت بالسجن المذكور يوم الجمعة 04 يوليوز 2014 لجنة من المندوبية السامية لإدارة السجون بالمغرب المكونة من طبيب ومفتش المندوبية، حيث استمعوا لجميع الأطراف المعنية بالشكاية بما فيهم المشتكي السيد عمر محب، حيث أكد كل ما ضمن في البلاغ الذي سبق أن صدر عن أسرته بتاريخ 02 يوليوز 2014.

وتأكد موقع الجماعة نت من محيط عائلة عمر محب، عضو جماعة العدل والإحسان، من أنه ما زال يعاني من حالة ضعف التركيز والإصابة في كتفه وركبته، ناهيك عن الصدمة النفسية جراء هذا التعذيب الذي سبق أن تعرض لمثيل له من قبل مدير السجن بصفرو أثناء تنقيله التعسفي إلى هذا السجن.

وتعليقا منه على زيارة لجنة إدارة السجون لمحب ومدير سجن بوركايز للتحقيق في واقعة التعذيب، سجل الدكتور محمد سلمي، منسق الهيئة الحقوقية لجماعة العدل والإحسان، أن الزيارة جاءت متأخرة عن واقعة التعذيب وبالتالي تراجع آثارها القوية على جسم عمر محب)، كما أنه تخوف من تكون قد جاءت في سياق السياسة التي تتبعها الدولة مؤخرا للتحقق من دعاوى التعذيب داخل سجون المغرب والتي تهدف في النهاية إلى نفي وقوع التعذيب وتكذيب المعتدى عليهم).

وفي المقابل دعا إلى تشكيل لجنة موازية مستقلة تتشكل من هيئات المجتمع المدني والمنظمات الحقوقية للاطلاع على حالة محب والتحقيق في واقعة تعذيبه)، بل إنه طالب بإطلاق سراح عمر محب لأن الدولة زجت به ظلما في ملف لا علاقة به للانتقام منه ومن جماعة العدل والإحسان التي ينتمي إليها.