بلاغ للرأي العام في موضوع التعذيب الذي تعرض له المعتقل السياسي عمر محب

علاقة بالبلاغ المؤرخ بتاريخ 02/7/2014 المتعلق بالتعذيب الذي تعرض له المعتقل السياسي عمر محب من طرف مدير وبعض موظفي السجن المحلي بوركايز بفاس؛ أحيط الرأي العام بأني قمت بزيارة لعمر محب يوم الجمعة 04/7/2014 بالمؤسسة المذكورة، فوجدته في حالة صحية مزرية جسديا ونفسيا: إصابات على مستوى الرأس والكتف والركبة، لا يستطيع التحكم في جسده برمته.. اهتزاز واضح في جميع أطرافه وتلعثم كبير في كلامه بسبب قوة الإصابة التي تلقاها في رأسه، إضافة إلى إحساسه المرير بالإهانة والتحقير.

أخبرني أن المشار إليهم أعلاه قاموا يوم الأربعاء 02/7/2014 بوضعه في مكان منعزل عن الأعين وعدسات الكاميرا وطلبوا منه أن يتجرد من جميع ملابسه بدعوى حيازته لمخدرات وهواتف نقالة، وحين رفض نزع ملابسه الداخلية طالبا منهم أن يستعملوا الآلات المخصصة للتفتيش أسقطوه أرضا ونزعوا ملابسه وتحرشوا به جنسيا، ولما بدأ يصرخ مستنكرا فعلهم انهالوا عليه ضربا على الرأس حتى فقد الوعي، وحينما أفاق بعد مرور ما يناهر الأربع ساعات وحقنه بأدوية يجهل كنهها، وجد نفسه في غرفة مع رجال الدرك الملكي الذين بدأوا فورا بالتحقيق معه بشأن تهمة حيازته للممنوعات .

هذا، وقد بلغ إلى علمنا أنه يومه السبت 05/7/2014 أرسلت المندوبية العامة لإدارة السجون وإعادة الإدماج لجنة للتحقيق في الأمر لدى المؤسسة السجنية المذكورة.

وحيث أن هذا كان مطلبنا نحن أسرة عمر محب فإنه تجدر الإشارة إلى أن هذه اللجنة إضافة إلى تكليفها المتأخر تبقى غير مستقلة عن الإدارة المتهمة بممارسة التعذيب وبالتالي قد يعاب تقريرها المنتظر بعدم الحياد. وعليه يتعين السماح عاجلا للجان مستقلة من المجتمع المدني ذي المصداقية بالوقوف بعين المكان ومعاينة ما تعرض له المعتقل السياسي عمر محب من تعذيب وما آلت إليه صحته الجسدية والنفسية جراء الممارسات المهينة والماسة بكرامته الإنسانية.

الأستاذة خديجة سيف الدين محامية بهيئة فاس وزوجة المعتقل السياسي عمر محب