اختارت جماعة العدل والإحسان ليلة من ليالي شهر رمضان الفضيل، الخميس 5 رمضان 1435 الموافق لـ3 يوليوز 2014 ليلا بمدينة الرباط، لتعقد لقاء مباشرا مفتوحا مع ثلة من ممثلي المنابر الصحفية والإعلامية بغية التواصل وتقديم رؤية الجماعة للقضايا الراهنة محليا وإقليميا.

ففي حدود العاشرة ليلا بدأ الصحفيون يتقاطرون على المكان المحدد للقاء الصحفي، وما هي إلا دردشة هنا وتعارف هناك حتى حضر الأستاذان فتح الله أرسلان نائب الأمين العام لجماعة العدل والإحسان والناطق الرسمي باسمها وعبد الواحد متوكل رئيس الدائرة السياسية، فرحبا بالحضور وطلبا إليهم تعارفا مقتضبا كشف حضور عدد معتبر من المنابر الإعلامية الوطنية والدولية، منها جرائد ورقية ومواقع إلكترونية ووكالات أنباء، لينطلق الحوار الذي ينشر موقع الجماعة نت، الذي حضر اللقاء، محاوره الرئيسة تباعا.

العدل والإحسان.. قوية ومتماسكة رغم ضربات المخزن

في البداية قدم الأستاذ أرسلان أرضية للحوار، شدد فيها على أن العدل والإحسان بخير، قوية كما عهدها الناس، متماسكة صلبة وغير مترددة، ثابتة على مواقفها الجريئة التي عرفت بها)، بالرغم مما تعرضت له من كل أنوع التضييق والملاحقات والمتابعات وحملات التشويه وتشميع البيوت وتسريح الخطباء والعرقلة في المطارات… وكل الأساليب المخزنية)، مذكرا بآخر حكم صدر في حق الأستاذ منير الركراركي من أجل قصيدة شعر، وباعتقال عضو من الجماعة بزايو من أجل الإكراه البدني لأنه لم يدفع غرامة 1200 درهم في حكم وقع فيه التقادم.

وأعاد التأكيد على أن الجماعة، رغم كل تلك التضييقات، ثابتة وتزداد قوة وانتشارا وحيوية… وأما بنعمة ربك فحدث)، ولا صحة لما يروجه البعض من أنها تعرف انكماشا وتراجعا، مستدلا على ذلك بحضوره الوازن والقوي والدائم في جل المظاهرات التي يشهدها الشارع المغربي سواء تلك التي تدافع عن مطالبه أو التي تناصر قضايا الأمة.

وعن سبب الهجمة المخزنية على الجماعة قال لأنها منافس قوي، لها تصور ورؤية ومشروع وعمل في الميدان)، والمخزن، يوضح، لا يقبل هذا النوع من الكيانات).

لاحقا سيؤكد الدكتور عبد الواحد متوكل من جهته أن قوة الجماعة مكمنها في مشروعها المجتمعي الذي تحمله وتصورها ومؤسساتها الشورية، وحين طرح أحد الصحفيين سؤالا عن ثبات وعدم تغيير خطاب الجماعة ومواقفها في رؤية الواقع السياسي سواء في مرحلة الجماعة في حياة المرشد أو بعد وفاته رحمه الله، علّق متوكل بالقول المغربي الدارج الحمد لله الراجل هو الكلمة) في إشارة إلى ثبات الجماعة على مواقفها رغم بعض التوقعات التي كانت تذهب إلى أن الجماعة ستغير جلدها بعد رحيل مؤسسها.