استأثر الواقع السياسي المغربي ورؤية الجماعة له بجزء واسع من النقاش والحوار، وعندما اعتبر أحد الصحفيين أن تحليل الجماعة للمشهد السياسي وموقفها من العملية السياسية التي أعقبت الحراك المغربي سنة 2011 (الدستور والانتخابات…) تحليلا منعزلا ولا إجماع عليه، قال الدكتور عبد الواحد متوكل، رئيس الدائرة السياسية، لسنا استثناء، بل إن ما نقرأه يوميا فيما تنشره حتى جرائدكم هو انتقادات لا تكاد تنتهي… انتقادات لهذا “التحول” وللحكومة)، وشدد على أن الدستور يركز الصلاحيات جميعا في يد معينة).

ونحا نحو التسمية والتدقيق أكثر، بعدما تساءل البعض عن هلامية مفهوم المخزن، حين قال أصل الداء هو المخزن، والمخزن هو الملك والأجهزة والحاشية التابعة له). وأضاف، حين وقع التساؤل من جديد عن مشكل العدل والإحسان بالتحديد مع الملكية، المشكل مع الملكية هو أنه نظام استبداد… سلطة قابضة بكل شيء وواحد يتصرف كيف يشاء مقابل إلغاء الذكاء الجمعي للأمة، وهذا غير مقبول).

وقد وقع التذكير أكثر من مرة أثناء اللقاء والحوار بما سبق وأصدرته الجماعة من وثائق أوضحت بالمعطيات الدقيقة موقف العدل والإحسان من الدستور والانتخابات والاختلالات التي استبطناها، واستدعى نموذجا واحدا وهو عدم قدرة أي حزب في أن يحصل على أكثر من خمس مقاعد البرلمان، بالنظر لنمط الاقتراع والتقطيع الانتخابي والقوانين الانتخابية… مما يفضي في النهاية إلى أننا أمام مؤسسات حكومة وبرلمان لا سلطة ولا قرار لهما، فالقرار في يد خارج هذه المؤسسات).

من جهته قال الأستاذ أرسلان أن العدل والإحسان أوضحت موقفها من التفاف النظام على مطالب حركة 20 فبراير) بشكل واضح طيلة مراحل العملية السياسية؛ فمباشرة بعد خطاب 9 مارس (بعد 10 دقائق) صرحنا بأن هذه بداية خاطئة… فالجهة التي تضع الدستور تتحكم فيه، ونحن طالبا بأن يكون الشعب صاحب السياة والقرار في وضع الدستور). وطيلة مدة وضع الدستور انتقدنا، يضيف، الطريقة المنتهجة، وكانت المسيرات الرافضة للدستور التي شارك مئات الآلاف معبرة عن الرفض الشعبي.

كان موقفنا حينها يبدو متفردا لكن الآن أصبح الأغلب يتحدث عن الاختلالات ويشتكي من الواقع الذي يمضي فيه النظام يوما بعد يوما نحو العودة إلى أساليب أكثر تشددا وسلطوية من تلك التي كان يمارسها قبل 2011.

وشدد الناطق الرسمي على أن الحديث في المغرب عن الاستقرار هو حديث لا يصف الحقيقة) لأن جميع شروط ومكونات الانفجار متوفرة).