لا يمكن أن تخلو جلسة تواصلية بين قيادة العدل والإحسان والصحفيين دون إعادة طرح قضية الحوار والميثاق، فالأستاذ عبد الواحد متوكل شدد على أن دعوة الحوار مستمرة ومتجددة وموجهة للجميع.

وبدوره أكد الأستاذ فتح الله أرسلان على ضرورة وحتمية الحوار، موضحا أن الحوار ليس المقصود به مع الدولة لحل ملف الجماعة، بل إن المقصود به هو حوار الفرقاء وقوى المغرب لحل مشاكل البلد، وبالتالي فالجماعة ليست معنية وحدها به بل باعتبارها مكون ضمن باقي المكونات لها رأيها واقتراحها. موضحا الحاجة الملحة إليه قبل أن تضغطنا الأحداث كما وقع في مصر وليبيا وتونس…

وأوضح أن الحوار يتطلب من الجميع الاستعداد أولا، وعدم ادعاء امتلاك الحقيقة المطلقة ثانيا، وعدم رفع أي شروط قبل الجلوس إلى طاولة الحوار. ولم يفته التنويه إلى أنه حوار يلزم أن يكون أمام الشعب وعلى مرآى ومسمع من الجميع وليس حوارا مغلقا.

وعاد رئيس الدائرة السياسية ليوضح بأن من المفردات الصديقة للحوار الميثاق، مؤكدا أن العلوم السياسية تتناول الميثاق باعتباره تلاقي أطراف متعددة على أرضية مشتركة رغم الاختلافات الإيديولوجية والسياسية، مشددا على ضرورة التوافق والتنازل من قبل الجميع، وقال ندرك أن التغيير مسار ولكن شرطه بداية صحيحة).

واستدعى نماذج من دول نجحت في الانتقال من الأنظمة الاستبدادية إلى الديمقراطية عبر الحوار والتوافق والميثاق، وقال في إسبانيا تجاوز الناس هناك خلافاتهم رغم أنهم حافظوا على إيديولوجياتهم ومفاهيمهم (أورد أن البعض اعتبر ما وقع إصلاحا والبعض الآخر اعتبره قطيعة وحافظ كل طرف على تسميته)، وأدمجوا الجميع حتى الكنيسة في حوار أفضى إلى تحول ديمقراطي).

أما فيما يخص الحوار أو التفاوض أو التوافق مع الدولة فقال التوافق مع الدولة بأي معنى؟ بمعنى التآمر!! لا نقبل بالتآمر على الشعب).

ومن جهة أخرى سجل على أن اليسار في المغرب يريد أن يفرض شروطه قبل الحوار، ويريدك أن تتنازل عن هويتك وشعاراتك وأن تكون مثله ليتحاور معك. واستدل على ذلك بتجربة 20 فبراير حين تنازلت الجماعة إلى أبعد حد في حين تمادى اليسار في رفع شعاراته فقط ومحاولة بصم الحركة بطابعه فقط.