على إثر انعقاد الدورة الخامسة عشرة لمجلس شورى جماعة العدل والإحسان أجرى موقع الجماعة نت حورا مقتضبا مع رئيس المجلس الأستاذ عبد الكريم العلمي، سلط فيه الضوء على بعض الجوانب المرتبطة بسياق انعقاده، وما تناوله من قضايا، وما خرج به من خلاصات، نورد نصه فيما يلي:

ما هو سياق انعقاد هذه الدورة من دورات مجلس الشورى؟

هذه الدورة هي دورة عادية، وهي الدورة الخامسة عشرة من دورات مجلس الشورى، والسياق الذي انعقدت فيه هو سياق داخلي وخارجي. تناولت هذه الدورة، أساسا، تقريرا عاما يشمل المرحلة الفاصلة بين الدورة الرابعة عشرة وهذه الدورة، أي سنة من العمل، ثم تناولت تعديلات قانونية تخص الجماعة طبعا، ثم تناولت ما يسمى الربيع العربي ومتطلبات المرحلة، حيث تناولت السياق الذي جاء فيه هذا الربيع وما آل إليه أمره وأخطاء هذا الربيع والمآلات المنتظرة إن شاء الله منه، ثم ما هو مطلوب هنا وفي العالم العربي في الداخل والخارج.

كيف قيّم مجلس الشورى أداء الجماعة خلال هذه السنة؟

نحمد الله عز وجل على ما وفق إليه ونسأل الله عز وجل أن يتجاوز عن التقصير وعن القصور، وطبعا يتطلب العمل جهودا كبرى حتى نكون في مستوى الرسالة التي تحملها الجماعة، رسالة العدل والإحسان، وحتى نكون أوفياء إن شاء الله لهذا الإرث العظيم الذي تركه الإمام عبد السلام رحمه الله عليه بين أيدي إخوان وأخوات الجماعة.

كيف نظر مجلس الشورى إلى السياق العربي وإلى الحراك المجتمعي في الدول العربية عموما وفي المغرب خصوصا؟

ما تطورت إليه الأمور وما إليه الأمر الحمد لله يبشر بخير رغم الإكراهات والصعوبات الكبرى التي هددت، دوليا وإقليميا، هذا الربيع.

فعلى المستوى الداخلي ما زلنا نؤكد أنه لا إصلاح على الإطلاق مع استمرار الإفساد والاستبداد. وواهم من يتصور ومن يظن أنه يمكن أن يصلح هذا الفساد الكلي والفساد مستشر ومستمر. فلا يمكن أن نجازي المفسدين والناهبين مرتين ولا يمكن أن نجزي ونعاقب الشعب والطبقات الشعبية مرتين، أن نعاقبهم بلامساءلة ولا محاسبة الذين أوصلوا البلاد إلى هذا الوضع، وأن تؤدى فواتير النهب والاستبداد من جيوب ومن عرق هذه الطبقات الشعبية.

ما هي أهم رسالة بعث بها مجلس الشورى في دورته الخامسة عشرة؟

هي دورة عادية والرسالة هي الاستمرار على نهج الإمام الجليل الأستاذ عبد السلام رحمة الله عليه، بل التأكيد على أن العدل هو من أوثق عرى الإحسان، وحرصنا في هذه الدورة كعادتنا والحمد لله أن يكون هذا المطلبان أساسيين فحرص الإخوة والأخوات على أن تكون السمة الغالبة هي التقرب إلى الله سبحانه وتعالى، فالمسألة القلبية حاضرة من عبادات وقيام بين يدي الله سبحانه وتعالى وتلاوة القرآن ذكر الله عز وجل… هذه الأسس التربوية التي لا تنفك عن المسألة الشورية، فالشورى دين من الدين والدين هو إيمان وإحسان وإسلام قبل ذلك.