أدانت منظمة العفو الدولية الحكم الذي أصدرته محكمة جنايات القاهرة على الناشط والمدون المصري البارز علاء عبد الفتاح و24 من زملائه بالسجن 15 سنة، مؤكدة أن المحاكمة بتهم وراءها دوافع سياسية ليس سوى ضرب من ضروب العدالة الزائفة والشائنة).

وقالت حسيبة حاج صحراوي، نائبة مدير برنامج الشرق الأوسط وشمال إفريقيا في منظمة العفو الدولية، إن الاحتجاج السلمي ليس جريمة، وإذا ما كان الناشطون محتجزين بسبب مشاركتهم في الاحتجاجات فحسب، فيتعين الإفراج عنهم فوراً وبلا قيد أو شرط).

وكانت محكمة جنايات القاهرة قد قضت، أمس الأربعاء، بالسجن 15 سنة على الناشط المصري علاء عبد الفتاح و 24 شخصا آخرين أدينوا بالمشاركة في تظاهرات غير قانونية. وقررت المحكمة أيضا تغريمهم 100 ألف جنيه (15 ألف دولار) ووضعهم تحت المراقبة الشرطية لمدة خمس سنوات من تاريخ صدور الحكم.

وتمت محاكمة الناشطين بالعلاقة مع احتجاج سلمي جرى تنظيمه خارج مجلس الشورى في نوفمبر الماضي من قِبَل مجموعة لا للمحاكمات العسكرية). وكانوا يحتجون على تضمين لجنة صياغة الدستور نصًّا في الدستور يسمح بمحاكمة المدنيين أمام محاكم عسكرية.

وأضافت حسيبة صحراوي وإنه لَمِمَّا يثير القلق العميق أن تسارع المحاكم إلى حبس منتقدي الحكومة، ولم يمضِ سوى أيام على تنصيب عبد الفتاح السيسي رئيساً للجهورية. وبإلقائها بأحد الناشطين القياديين في مصر وراء القضبان، فإن السلطات تبعث برسالة واضحة مفادها أنها لن تتساهل مع أي شخص يجرؤ على تحدي هذه السلطات أو انتقادها).

ومن جهتها قالت صحيفة هوفنجتون بوست الأمريكية أن الحكم على الناشط المصري بالسجن 15 عاما يعتبر أحدث ضربة للناشطين الليبراليين في مصر في وقت تتآكل بسرعة الحريات في مصر).

وتابعت الصحيفة أنه في 11 شهرا الماضية، ومنذ أن أطاح السيسي بمحمد مرسي أول رئيس مصري منتخب، قامت قوات الأمن يحمله واسعة النطاق على الإسلاميين المعارضين واعتقلت ما لا يقل عن 16000 شخص، وقتلت المئات كما تم احتجاز الناشطين العلمانيين الذي يعارضون الحكومة المصرية في أسلوب من قوات الأمن تشير إلى إحياء دولة مبارك البوليسية).