يسود الهدوء الحذر مدينة الموصل عاصمة محافظة نينوى العراقية اليوم الأربعاء، بعد يوم من سقوطها في أيدي مقاتلي تنظيم ما يسمى بالدولة الإسلامية في العراق والشام) الذين دعوا عبر مكبرات الصوت الموظفين الحكوميين للعودة إلى دوائرهم. وقال شهود عيان في المدينة إن مجموعات من المسلحين الذين ارتدى بعضهم زياً عسكرياً، فيما ارتدى آخرون ملابس سوداء من دون أن يغطوا وجوههم ينتشرون قرب المصارف والدوائر الحكومية وداخل مقر مجلس المحافظة.

وأضاف الشهود أن الهدوء يسيطر على شوارع الموصل (350 كلم شمال بغداد) التي اغلقت فيها المحال أبوابها، وأن المقاتلين الذين يحكمون سيطرتهم عليها يتجولون بسياراتهم المكشوفة.

ولا تزال عشرات العائلات تنزح من الموصل ثاني أكبر مدن العراق باتجاه إقليم كردستان المجاور لمحافظة نينوى، بحسب ما أفاد شهود عيان. ويتخوف سكان الموصل الذي يبلغ عددهم نحو مليوني شخص من تعرض المدينة لعمليات قصف من قبل الجيش.

وكانت محافظة نينوى الواقعة في شمال العراق عند حدود إقليم كردستان والمحاذية لسوريا قد سقطت أمس الثلاثاء خلال ساعات بأيدي التنظيم الأقوى في العراق وسوريا، في حدث استثنائي مفاجئ يهدد بتداعيات أمنية.