عقدت اللجنة الوطنية للتضامن والمطالبة بإطلاق سراح الصحفي والحقوقي مصطفى الحسناوي ندوة صحفية، أمس الخميس 05 يونيو 2014 بالرباط، لتسليط الضوء على معاناة الصحفي والحقوقي مصطفى الحسناوي المعتقل بالسجن المركزي بالقنيطرة والذي دخل في إضراب عن الطعام منذ 16 ماي الأخير) من أجل المطالبة بتفعيل قرار فريق العمل التابع للأمم المتحدة المعني بالاعتقال التعسفي والذي يطالب من خلاله السلطات المغربية بالإفراج الفوري عن معتقل الرأي مصطفى الحسناوي).

اعتقال اعتبرته اللجنة ناتجا عن ممارسة المعني بالأمر لحقوقه المشروعة في حرية الرأي والتعبير، وأنشطته الصحفية التي كان يمارسها من خلال كتاباته الصحفية بخصوص الدفاع عن المضطهدين بسبب فكرهم وآرائهم ومعتقداتهم)، مما حدا بخبراء الأمم المتحدة إلى اعتباره اعتقالا تعسفيا)، وأن الحسناوي ضحية انتهاكات جسيمة لحقوقه الأساسية)، وأن محاكمته لم تكن عادلة).

وذكرت اللجنة بأهم محطات الأحداث التي توجت باعتقال الحسناوي يوم 11 ماي 2013 بعد عودته من تركيا، وبعد تذكيرها بمرور أزيد من عشرين يوما عن دخول مصطفى الحسناوي في معركة الإضراب عن الطعام، وأصبحت حياته مهددة، مما يشكل اعتداء صريحا على حقه في الحياة المكفول دستوريا، وبموجب مقتضيات العهد الدولي الخاص بالحقوق السياسية والمدنية الذي صادقت عليه الدولة المغربية سنة 1979)، استغربت اللجنة سياسة اللامبالاة التي تنهجها المندوبية العامة لإدارة السجون وإعادة الإدماج تجاه قضية الحسناوي، بوضعه في زنزانة بمفرده دون عناية أو متابعة صحية، مما يعرض حياته للخطر، وهو ما حدث يوم الأحد 01 يونيو 2014 حيث وجد بالصدفة من طرف الحراس مغميا عليه ينزف دما، وتم نقله على وجه الاستعجال إلى المستشفى)، واستنكرت رفض المندوبية إلى حدود الساعة السماح لأعضاء من اللجنة بزيارة المعتقل مصطفى الحسناوي للوقوف على وضعيته الصحية، والاستماع إلى مطالبه).

وفي ختام الندوة طالبت اللجنة الوطنية السلطات المغربية المعنية بهذا الملف بالتدخل العاجل لإنقاذ حياة الصحفي والحقوقي مصطفى الحسناوي الذي يخوض معركة الإضراب عن الطعام منذ 16 ماي الماضي بالسجن المركزي بالقنيطرة حيث يقضى عقوبة ظالمة بسبب آرائه المعبر عنها)، وجددت مطلبها بإطلاق سراحه فورا تنفيذا لقرار فريق العمل الأممي المعني بالاعتقال التعسفي، وتعويضه عن الأضرار التي لحقت به وبأسرته).