تم تقديم ثلاثة معتقلين من حي سيدي بوزكري بمكناس أمام محكمة الاستئناف، يوم الخميس 5 يونيو 2014، والتي قررت إحالتهم على قاضي التحقيق بتهم: محاولة إضرام النار والتجمهر والعصيان وإهانة موظف. ويتابع معتقلان منهما الحاج احيا فضل الله، عضو جماعة العدل والإحسان، في حالة اعتقال.

وقد حدد قاضي التحقيق جلسة الاستماع الثانية في 26 يونيو 2014. ويذكر أن الحاج يحيا فضل الله يعاني من رضوض على مستوى الرأس وجروح على مستوى الظهر على إثر التعنيف القوي الذي تعرض له من طرف رئيس قسم الشؤون الداخلية بعمالة مكناس.

وموازاة مع هذه المحاكمة، نظمت ساكنة سيدي بوزكري وقفة احتجاجية حاشدة حضرها أزيد من 4000 شخص أمام محكمة الاستئناف بمكناس، رددوا خلالها شعارات منددة بهذه المحاكمة الهزلية والتي يراد منا تصفية حسابات مع أعضاء التنسيقية حسب تعبيرهم. كما تجدر الإشارة إلى أن الساكنة تنظم أشكالا احتجاجية يومية بحي سيدي بوزكري تمتد إلى ساعة متأخرة من الليل.

وكانت ساكنة حي سيدي بوزكري بمكناس قد تعرضت للتدخل من قبل السلطات الأمنية بالمدينة على إثر الوقفة السلمية التي نظمتها يوم الثلاثاء 3 يونيو 2014، للمطالبة بتسوية وضعيتهم الاجتماعية وتمكينهم من تمليك مساكنهم التي تطالبهم وزارة الأوقاف بإفراغها. وقد أصيب في هذا التدخل عدد من الساكنة بجروح متفاوتة واعتقل تسعة أشخاص أحيل ثلاثة منهم على الحراسة النظرية.