قضت المحكمة الابتدائية بأسفي، أمس الأربعاء 4 يونيو 2014، بشهرين موقوفي التنفيذ وغرامة مالية في حق الأخوين رشيد بودزيز وعمر باهي في الملف المرتبط بأحداث 1 غشت 2011، والذي توبعا فيه بتهمتي التجمهر المسلح في حق الأول والتجمهر غير المسلّح والضرب والجرح في حق الثاني.

الملف نوقش في جلسة 19 ماي 2014 بحضور الشاهدين اللذين بني محضر المتابعة على شهادتهما حسب الرواية الأمنية، ونفيا كل التهم عن الأخوين، بل وصرّحا أمام القاضي أن المحاضر كانت مفبركة وإمضاءهما كان تحت التعذيب، كما نفى عضوا الجماعة ما نسب إليهما وطالبا المحكمة بالدليل إن وجد وأجابا عن أسئلة القاضي والنيابة العامة بما لا يدع مجالا للمتابعة. كما أوضحت مداخلات المحامين أن التهم تقتضي حالة التلبّس، وبيّنوا أن نفي الشهود كاف لإحقاق العدالة والنطق بالبراءة. لكن الغريب أن يأتي منطوق الحكم بالإدانة رغم أن المتتبّع للقضية يعلم أن الملف فارغ من كل دليل ومبنيّ بالأساس على محاضر أمنية تتكلم عن اعترافات أشخاص -اتهموا في ملف 1 غشت- ساهموا في الأحداث، الشيء الذي نفاه الشاهدان المعنيان بالاعتراف، وهو ما كان يلزم معه الحكم بالبراءة والبحث في شهادة الشاهدين اللذين كانت شهادتهما في المحاضر السابقة مفبركة والإمضاء عليها كان تحت التعذيب.

ويضع هذا الحكم العديد من علامات الاستفهام عن سياقه، حيث إنه ليس من المستساغ أن تدين المحكمة دون دلائل. وزاد من الغرابة التأخر في النطق بالحكم الذي كان من المنتظر حسب قرار القاضي في جلسة المناقشة أن يكون يوم 2 يونيو 2014 وتم تأخيره دون ذكر الأسباب إلى اليوم الأربعاء 4 يونيو 2014.