نظم القطاع النقابي لجماعة العدل والإحسان بتازة، بمقر الاتحاد المحلي للكنفدرالية الديمقراطية للشغل، مساء يوم السبت 31 ماي، محاضرة فكرية تواصلية تحت عنوان: الوضع النقابي بالمغرب وشروط المرحلة)، من تأطير الأستاذ هشام ياسين عضو المكتب الوطني للكنفدرالية الديمقراطية للشغل قطاع الجماعات الترابية.

وقد تطرق في مداخلته لجذور أزمة العمل النقابي محددا الأسباب والمسببات، حيث أكد أن الطبيعة التسلطية الاستبدادية للنظام المغربي وما أنتجته آلته القمعية على مدى عقود من الزمن كان لها الأثر الكبير في تقويض الحركة النقابية وإجهاض رموزها الأحرار وتدجين من تبقى، بالإضافة إلى عوامل أخرى كانهيار المعسكر الاشتراكي وبروز العولمة المتوحشة والتنفيذ الأعمى لمخططات التقشف الموصي بها صندوق النقد الدولي…..

ليخلص أن الجميع أمام لحظة تاريخية حاسمة وأن الحركة النقابية اليوم أمام خيارين لا ثالث لهما، فإما أن تختار الاستمرار، والمشاركة في تمرير مخططات التقشف أو أن تنهج خيار المقاومة، وهو ما يلزم القوى السياسية بلورة استراتيجية نضالية تجعل من النقابات قوة اقتراحية فاعلة ومانعة من تدهور الأوضاع الاجتماعية وتحافظ على خط النضال الاجتماعي مع كل الفاعلين بتوحيد الجهود على أرضية محددة بتصور واضح ورؤية نافذة، وأن تعمل كل الأطراف على توفير شروط العمل النضالي المشترك في أفق تحقيق الجبهة التاريخية الموحدة.