أقدمت قوات القمع المخزنية بإنزال كثيف بجميع تلاوينها، اليوم الأحد 1 يونيو على الساعة السادسة، مساء بدار بوعودة في موعد الوقفة الاحتجاجية السلمية التي كان مقررا تنظيمها إحياء لذكرى الشهيد كمال عماري، في خرق سافر للمواثيق الدولية لحقوق الانسان في التعبير والاحتجاج السلمي.

لقد قامت السلطة بخرق القانون الذي سطرته، وحيث اعتمدت السلطة لغة السب والكلام النابي واقتحام للبيوت لمنع التصوير منها مع الاعتداء على المتظاهرين السلميين). المخزن في تناقض صارخ مع نفسه بعد تهليل وتهويل من شأن الدستور الجديد والدولة الديمقراطية يعترض سبيل الوقفة القانونية.

المحتجون رغم القمع والمنع واستعراض العضلات الأمنية)، حافظوا على ثباتهم ووقفتهم بسلميتهم المعهودة، ورفعوا شعارات مامفاكينش ما مفاكينش على كمال ما مفاكينش) والشهيد خلا وصية لا تنازل على القضية). قبل أن يأخذ الأستاذ حسن المداسني الكلمة مُؤكدا أن قمع المخزن لن يزيد ملف الشهيد إلا قوة ولن يزيد الأصدقاء والعائلة إلا إصرارا وثباتا على عهد عماري الذي سيبقى دمه لعنة في الدنيا والآخرة على القتلة المجرمين.

وكان كمال عماري، عضو جماعة العدل والإحسان بمدينة أسفي، قد تعرض يوم 29 ماي 2011 لقمع مفرط من طرف سبعة عناصر من الأمن (الصقور) الذين انهالوا عليه ضربا وركلا ورفسا خلال مسيرة 20 فبراير بالمدينة، ليخلف هذا الاعتداء إصابات خطيرة على مستوى الرأس وكسرا في الرجل اليمنى وكدمات على مستوى الوجه ورضوضا كذلك في جميع أنحاء الجسم خاصة على مستوى الصدر، لتكون النتيجة النهائية لهذا القمع الشرس استشهاد كمال عماري يوم الخميس 02 يونيو 2011 بمستشفى محمد الخامس بأسفي.