بسم الله الرحمن الرحيم

وصلى الله على سيدنا محمد وعلى آله وصحبه وإخوانه وحزبه

جماعة العدل والإحسان

الجهة الشرقية

بيان للرأي العام

تحل الذكرى الثامنة التي تؤرخ لجريمة اقتحام بيت الأمين العام لجماعة العدل والإحسان الأستاذ محمد عبادي بمدينة وجدة وبيت الأستاذ الحسن عطواني بمدينة بوعرفة من قبل قوات القمع، وتشميعهما دون حكم قضائي أو سند قانوني ضربا لكل المواثيق والأعراف وإجهاضا لأبسط الحقوق الإنسانية والكرامة الآدمية. تحل هذه الذكرى والحال على ما كان عليه قبل ثمان سنوات رغم استنفاذ كل السبل القانونية وتعدد الصرخات الحقوقية، تأكيدا لمنطق الفراعنة وإنا فوقهم قاهرون.

تحل هذه الذكرى لتؤكد استمرار حصار جماعة العدل والإحسان وحرص المخزن على دوامه حتى وإن شكل ذلك وصمة عار في جبينه وسوّد وجهه في التقارير العالمية فضلا عن الوطنية. تحل هذه الذكرى في ظل تنامي تجارة الدعارة واستفحال الجريمة المنظمة وانتشار المخدرات… تحت مرأى ومسمع الجهات المختصة وتنصلها من مسؤولياتها!

إن استمرار الحصار على الجماعة والتضييق على أنشطتها وتحريك المتابعات السياسية ضد أعضائها من قبل المخزن وأزلامه، إنما هو تضييق على الشعب المفقر حيث يمنع عنه مددا حقيقيا كانت جماعة العدل والإحسان تقدمه للفئات المحرومة من أبنائه، وسندا له في أزماته وأفراحه وأتراحه (رمضان، الأعياد، الحفلات، النكبات، الدخول المدرسي…). إن استمرار الضغط على الجماعة لن يكون له من نتيجة غير زيادة تضرر أبناء هذا الشعب الكريم، اجتماعيا وسياسيا واقتصاديا.

وهنا نتساءل لمصلحة من يعمل المخزن، خاصة وأنه يأبى إلا أن يزيد الوضع الاقتصادي ترديا، والسياسي عبثية والاجتماعي احتقانا والفساد اتساعا والواقع المعاشي ضغطا. فهل يهيئ الانفجار؟

إن تزايد البطالة يوما بعد يوم بالمنطقة الشرقية من دون رؤية واضحة حول التنمية، خاصة بالمدن المهمشة كجرادة وبوعرفة والدريوش وتاوريرت -فضلا عن المدن الصغيرة والقرى المحيطة- يغلق كل أبواب الأمل عند الشباب وينذر بمستقبل مفتوح على المجهول، لا يقدر عواقبه إلا العقلاء. إن بلادة المخزن -الذي يجعل الحل في قمع الاحتجاجات ومتابعة الفضلاء ومحاكمة الأبرياء- لا تجعله يرى إلا بعين الاستعباد والتفقير لهذا الشعب المسكين.

إنها المهزلة حين ينبري لتجديد الأرصفة واستبدال الأزهار وإعادة كساء الطرق، والفئات العريضة من الشعب لا تملك قوت يومها، والقوى الشابة القادرة على العطاء معطلة، والمتعلمون مغيبون، والطبقة الوسطى تجر إلى الحضيض جرا… يمشي المرء وهو يلتفت خشية على نفسه، فلا أمن ولا أمان…

في ظروف كهذه من حق المواطن أن يتساءل عن أمنه وعن مستقبل أبنائه!

إننا في جماعة العدل والإحسان بالجهة الشرقية إذ نتألم لما آلت إليه الأوضاع بهذا الجزء من بلدنا:

– نجدد التأكيد على انحيازنا للمحرومين والمظلومين، ونحمل المسؤولية كاملة للمخزن الذي يتاجر بحاضر هذه الجهة ويقامر بمستقبلها.

– نرفع شكوانا للقاهر جل وعلا أن ينتصر لنا ممن ظلمنا بما شاء وكيف شاء ومتى شاء.

– نجدد دعوتنا لأبناء الأمة الصادقين، أفرادا وهيآت، للتعاون على إنقاذ هذا البلد وانتشاله مما صار إليه، والعمل سويا على رفع الظلم و دفع التهميش.

– نعلنها مدوية للمتنفذين أن منطق وإنا فوقهم قاهرون لن يقهرنا بإذن الله تعالى. لا نمل من تكرارها أننا ماضون في خطنا، دعوة حكيمة متجذرة وسط الأمة بقوة دون عنف وبرفق طويل النفس. لن ننجر ولن نتقهقر بإذن الله.

وسيعلم الذين ظلموا أي منقلب ينقلبون

وجدة في 24 ماي 2014م موافق ﻠ 24 رجب 1435 ﻫ