أجرى موقع “الجماعة نت” حوارا مع الدكتور محمد بلعياط رئيس جمعية عائلة وأصدقاء الشهيد عماري كمال على خلفية حلول ذكراه الثالثة، فيما يلي نصه الكامل.

دكتور بلعياط، مرت ثلاث سنوات على اغتيال الشهيد كمال عماري، هل يمكن أن تدخل قضيته طي النسيان؟

لا، بتاتا. فقضية الشهيد حيّة في وجداننا ووجدان كل أحرار هذا الوطن ولن يُفلح التسويف والتّماطل في الفتّ من عزم عائلة وأصدقاء الشهيد كمال عماري على الاستمرار في المطالبة بكشف الحقيقة ومحاكمة الجناة.

من خلال بيان الجمعية الذي نشر موقع الجماعة نت نسخة منه دعوتم إلى إحياء الذكرى الثالثة، فهلاّ عرفنا منكم سياق الذكرى ودلالتها.

يأتي إحياء الذكرى الثالثة لاغتيال الشهيد كمال عماري وفاء لروحه وإصرارا على كشف الحقيقة ومحاكمة قتلته وتذكيرا بمطالب الحرية والكرامة التي خرج من أجلها الشهيد رحمه الله وآلاف الأحرار في وجه الفساد والاستبداد في إطار حركة 20 فبراير.

لاحظنا أن شعار الذكرى الثالثة هو نفسه شعار الذكرى الثانية: “الحقيقة، الإنصاف، جبر الضرر” لمْ يتغيّر!

وما الذي تغيّر في القضية؟ فأساليب الاستبداد في التسويف والتماطل وطمس الحقائق لم تتغيّر، ومطالب عائلة وأصدقاء الشهيد في كشف الحقيقة ومحاكمة القتلة لن تتغيّر.

ماذا عن التفاعل الحقوقي مع ملف الشهيد؟

قضية الشهيد عماري عرفت، كما يعلم الجميع، تحركا حقوقيا جد مهم على المستويين الدولي والوطني، وبين أيدينا تقرير “منظمة التحالف الدولية” وتقرير “المرصد المغربي للحريات العامة” و”الوسيط من أجل الديمقراطية وحقوق الإنسان” الذين بحثوا ميدانيا وخلصوا إلى أن وفاة الشهيد كانت نتيجة التعذيب والعنف غير المبرر الذي تعرض له يوم 29 ماي 2011 على أيدي العناصر الأمنية. وهناك بيانات للعديد من الجمعيات الحقوقية ذهبت في نفس الاتجاه، ومع ذلك فنحن ندعو إلى تكتّل حقوقي أكبر لتبنّي الملف والضغط نحو رفع حصار الدولة المفروض عليه لإحقاق الحق ومحاسبة المسؤولين عن الجريمة.

هل تم إطْلاع العائلة والمحامين على محتوى التقريرين الطبي والحقوقي؟

للأسف بعد ثلاث سنوات بقي التقرير الطبي وتقرير المجلس الوطني لحقوق الإنسان حبيس الأدراج. وفي هذا دليل كافٍ على ثبوت الجريمة في حق المخزن واستمرار تواطئ الدولة مع الجناة، في ترسيخٍ مفضوح لمعنى الإفلات من العقاب.

غير إننا نقول بأننا نستمد ثباتنا وإصرارنا على موقفنا من ثبات وإصرار عائلة الشهيد التي ضربت للأحرار مثالا في الشموخ والوفاء والصبر، ومن قناعتنا الراسخة أن استرجاع الحقوق والكرامة يأتي بالوقوف في وجه الاستبداد والفساد وفضح ممارساته وتستُّره على القتلة.