بسم الله الرحمان الرحيم

وصلى الله وسلم على سيدنا محمد وعلى آله وصحبه وإخوانه وحزبه.

جماعة العدل والإحسان

طانطان

بيان

استمرارا لمسلسل التضييق على كل عمل جمعوي راشد، وكل صوت تربوي ثقافي حر قاصد يسعى إلى نفع الأمة ويربي ناشئتها، أقدمت السلطات المخزنية في شخص باشا مدينة طانطان خلال هذه الأيام على منع تسليم وصولات إيداع ملف تجديد ثلاث جمعيات ثقافية تربوية هي: جمعية دعم مدرسة النجاح بثانوية المسيرة الخضراء الإعدادية، والجمعية المغربية لأطر التوجيه والتخطيط التربوي فرع طانطان، وجمعية صناع الأمل بطانطان، بذريعة انتماء بعض أعضاء مكاتب هذه الجمعيات لجماعة العدل والإحسان، وهي الحجة الأوهى من بيت العنكبوت لعدم استنادها إلى أي تبرير أو مرجعية قانونية، ماعدا منطق التعليمات الفوقية التي أصبحت بديلا عن القانون في دولة ترفع زورا وبهتانا شعار الحق والقانون لتدغدغ به عواطف الشعب المفقر المجهل المقهور، وتذبح من ورائه كل القيم والحقوق والحريات.

وعليه، وأمام هذا الشطط في استعمال السلطة والخرق السافر لمقتضيات قانون الحريات العامة حسب ظهير 1958، وحيث إن السلطات المحلية في شخص باشا مدينة طانطان لم تبرر قرارها بالمنع كما يلزمها بذلك القانون رافضة تسليم وصل إيداع ثلاث جمعيات احترمت كل الإجراءات القانونية للتأسيس بما فيها الإخبار الكتابي وعقد اجتماعاتها في فضاءات عمومية، فإننا نعلن للرأي العام ما يلي:

– استنكارنا الشديد استمرار السلطات المغربية في تجفيف منابع العمل الجمعوي المستقل ومحاربة الجمعيات الهادفة التي لاتعبر عن وجهة النظر الرسمية في القضايا التنموية والثقافية والتربوية.

– اعتبارنا ما أقدمت عليه السلطات بطانطان من منع يدخل في إطار مسلسل حصار مخزني شامل على جماعة العدل والإحسان على الصعيد الوطني بسبب اختياراتها المجتمعية ووضوح مواقفها من مجمل القضايا والأزمات التي يعرفها البلد، وتفاني أعضائها وصدقهم في خدمة أبناء هذا الشعب الكريم وتبني همومه.

– تأكيدنا أن منطق التعليمات التي يتذرع بها المسؤولون في سلطات المخزن بطانطان منطق غريب غير مبني على أية شرعية، يلغي القانون ويؤسس لدولة الخدم والأسياد عوض دولة المواطنة والحريات.

– تأكيدنا التشبث بكل حقوقنا المشروعة شرعا وقانونا، واستعدادنا سلوك كل الوسائل والمسالك القانونية السلمية لدفع هذه الخروقات.

– دعوتنا كل الأحرار والهيئات الحقوقية والسياسية والجمعوية بطانطان إلى الوقوف صفا واحدا في إطار جبهة إقليمية موحدة للتصدي لمخطط الإجهاز على الحريات، والدفاع عن احترام الحق والقانون.

ويمكرون ويمكر الله والله خير الماكرين، والله غالب على أمره ولكن أكثر الناس لا يعلمون صدق الله العظيم.

وحرر بطانطان، يوم الثلاثاء 20 ماي 2014.