على إثر رفض السلطات الإدارية المحلية بالرباط تسلم ملف طلب تأسيس جمعية الحرية الآن- لجنة حماية حرية الصحافة والتعبير بالمغرب) (Freedom Now)، أصدر المكتب التنفيذي للجمعية يوم الثلاثاء 20 ماي 2014 بيانا عقب اجتماع استثنائي خصصه للتداول في سبل مواجهة هذا القرار)، ومناقشة عدد من المستجدات المتعلقة بأوضاع حرية الصحافة والتعبير في المغرب، والمهام الملقاة على عاتق الجمعية انسجاما مع أرضيتها التأسيسية وتنفيذا لقرارات جمعها العام التأسيسي).

وقد خلص المكتب التنفيذي للجمعية إلى اعتبار قرار السلطات الإدارية المحلية بالرباط برفض تسلم طلب تأسيس الجمعية رغم توفره على كل البيانات والوثائق التي تحددها المادة الخامسة من قانون الجمعيات، سلوكا جائرا وتعسفيا، يناقض التزامات المغرب الدولية في مجال حقوق الإنسان، ويضرب عرض الحائط مقتضيات الدستور والقانون، ويستوجب، بالتالي، أن يواجه بكل المساطر القانونية التي يقتضيها إعمال القانون وسلك كل الأشكال النضالية المشروعة لإحقاق الحق).

كما أخبر المكتب التنفيذي للجمعية في بيانه عموم الرأي العام ومختلف المنظمات والشخصيات المدافعة عن حقوق الإنسان، داخل وخارج المغرب، والتي يحييها بالمناسبة على تضامنها مع الجمعية، أنه شرع في مباشرة إجراءات المتابعة القضائية ضد السلطات الإدارية المعنية، ونصب لهذا الغرض الأستاذ النقيب عبد الرحمان بنعمرو، على أن تلي ذلك خطوات أخرى سيتم الإعلان عنها لاحقا).

وعبّر المكتب التنفيذي للجمعية، من جهة ثانية، عن تضامنه مع الصحافي مصطفى الحسناوي، الذي يخوض إضرابا لا محدودا عن الطعام، ويجدد مطالبته بإطلاق سراحه تنفيذا لقرار فريق العمل الأممي المعني بالاعتقال التعسفي، كما يطالب السلطات المعنية برعاية صحته خلال هذا الإضراب وفتح حوار معه والنظر في مطالبه والاستجابة لها حماية لسلامته الجسدية وإنقاذا لحياته).

ولم يفت البيان أن يسجل باستغراب قرار تأجيل الجلسة السادسة لمثول الصحافي علي أنوزلا أمام قاضي التحقيق التي كانت مقررة صباح يوم الثلاثاء 20 ماي الجاري، ويعبر، بالمناسبة، عن رفضه للتمطيط غير المقبول لهذه المتابعة القضائية الجائرة، ويضم صوته إلى أصوات العديد من المنظمات الحقوقية والصحافية، الوطنية والدولية، التي طالبت وتطالب بوضع حد لها، وبرفع المنع التعسفي الذي يطال موقعي “لكم” باللغتين العربية والفرنسية).

كما اعتبر أن قرار اعتقال ومحاكمة مجموعة من الشباب كانوا يرددون شعارات بمناسبة المسيرة النقابية ليوم 6 أبريل الماضي انتهاك لحرية الرأي والتعبير التي تكفلها الإعلانات والمواثيق الدولية لحقوق الإنسان ويقر بها الدستور المغربي، ويدعو إلى إطلاق سراحهم فورا ورفض كل التهم الموجهة إليهم في سياق محاكمة لم يحترم فيها القانون ولم تتوفر فيها شروط المحاكمة العادلة).

وعبّر المكتب التنفيذي للجمعية في ختام البيان عن انشغاله بظروف وملابسات اعتقال مغني الراب معاد بلغوات المعروف ب”الحاقد”، والذي جاء بعد عدد من الاعتقالات والمضايقات التي تعرض لها بهدف حصار أعماله الفنية والانتقام من الآراء والمواقف النقدية التي يعبر عنها، سيما وقد كان، قبل ثلاثة أشهر، فقط عرضة لمنع تعسفي من طرف السلطة حرمه من تنظيم ندوة صحافية للتعريف بأعماله الفنية الجديدة، مما يعتبر انتهاكا لحقه في التعبير).