ضدا على كل الأعراف والقوانين، وفي تحد صارخ لكل الحقوق والحريات، أقدمت الدولة المغربية، من خلال تعليمات وصفت بالعليا، على منع الندوة الوطنية التي كان الاتحاد الوطني لطلبة المغرب قد أعلن عن تنظيمها بكلية الآداب بالرباط، وذلك يومه الأربعاء 21ماي 2014.

إننا في الكتابة العامة للاتحاد، إذ لم نستغرب مثل هذا السلوك نظرا لما عانينا ولازلنا نعاني منه من منع وتضييق وحصار، لنأسف أشد الأسف لما وصلت إليه حالة النفاق السياسي والكذب على الذقون الذي يمارسه أكثر من مسؤول وفي كل مستويات المسؤولية والسلطة. فلطالما ملأ مسامعنا ضجيج الإعلام الرسمي وتقديمه للمغرب على اعتباره الدولة التي استطاعت الاستجابة للربيع المغربي من خلال التعديل الدستوري وتشكيل حكومة نعتت نفسها في أول وهلة بــ”المناهضة للاستبداد والفساد”.

لكن سرعان ما انقشع الضباب عن العيون، وظن القائمون على الأمر أنهم اجتازوا عنق الزجاجة، فعادت حليمة إلى انتهاكاتها القديمة، وأصبحت التعليمات سيدة الموقف، وسال الدم في الشوارع جراء التدخلات البوليسية العنيفة في حق المتظاهرين المطالبين بحقوقهم في أكثر من مدينة مغربية. ومنع المواطنون من تأسيس الجمعيات، وتوبع صحفيون بذرائع واهية، واستفحلت الرشوة، وازدادت وتيرة الاعتقال والمتابعات السياسية….

أيها الأحرار

لسنا واهمين حتى ندعي أننا نتوجه إلى الكل، فقد أصبح البعض حقا خارج دائرة استهدافنا، كيف لا ونحن نسمع من يدعو إلى مزيد من التضييق على الحريات باسم “عدالة مزيفة”، كيف لا ونحن نشهد الخرجات والتصريحات الداعية إلى عسكرة الجامعة وتقييد الحق النقابي وحرية الرأي والتفكير بالجامعة…كيف لا والبعض يهرول بل يسارع إلى دفن ما تبقى من المكتسبات التاريخية للمغاربة كمجانية التعليم.

إليكمأيها الأحرار، وإليكم فقط، أينما كنتم.

يامن تكتوون بنار غلاء المعيشة، وتتحصّرون على ما آلت إليه أوضاع مؤسسات الدولة من مهازل السب والشتم بالكلام النابي، يا من تأسفون لأوضاع مؤسساتنا التعليمية، وتعتصرون الأسى على مستقبل شباب سيق قهرا إلى براثن التهميش واللامبالاة.

إليكم نعلن الآتي:

• شكرنا الجزيل إلى كل من لبى الدعوة وحضر للمساهمة معنا في نقاش مستقبل الجامعة، وكذا من ساند قضيتنا الطلابية من ساسة ورجال فكر وصحافيين وإعلاميين وحقوقيين.

• تشبثنا بحقنا العادل والمشروع في التفكير والتعبير وإبداء الرأي.

• شجبنا واستنكارنا للمنع الذي يطال الأنشطة الطلابية دون سند قانوني.

• دعوتنا لمكونات المجتمع الحي لترجمة المواقف الجريئة إلى عمل جماعي تشاركي يستهدف استرجاع الحقوق وتحصين المكتسبات.

• دعوتنا المكونات الطلابية إلى الإسراع بالحوار الطلابي لتكاثف الجهود وتفويت الفرصة على أعداء الحركة الطلابية.

الكتابة العامة للتنسيق الوطني

21 ماي 2014