حجزت المحكمة الابتدائية بمدينة الدار البيضاء، في وقت متأخر من ليلة الثلاثاء 20 ماي 2014، ملف ما بات يعرف بـ”معتقلي 6 أبريل” بمداولة الخميس 22 ماي 2014 قصد النطق بالحكم الابتدائي في الموضوع.

وقد افتتحت جلسة المحاكمة على الساعة الثالثة والنصف بعد الزوال ولم ترفع إلا على الساعة الثانية من صبيحة يوم الأربعاء.

رافع خلال هذه المدة الدفاع في الموضوع، بعد مناقشة الملف والاستماع إلى الأظناء الذين نفوا المنسوب إليهم. وعرفت بدايات الجلسة امتناع الأظناء من ولوج قاعة المحاكمة احتجاجا على منع عائلاتهم من متابعة أطوار المحاكمة، وعلى التعذيب الذي يتعرضون له بالمؤسسة السجنية عكاشة من طرف موظفيها، حيث بدت أثار التعذيب ظاهرة على بعظهم مع حرمانهم من الطعام والماء، وبعد أخذ ورد استأنفت المحكمة مناقشة الملف حيث وقف الدفاع مرة أخرى على خرق مبدأ العلانية باعتباره مبدأ أصيلا وضمانة من ضمانات المحاكمة العادلة.

وبموازاة المحاكمة عرفت جنبات المحكمة ومداخلها تطويقا وحصارا أمنيا حال دون تمكين عائلات وأصدقاء ومحبي المعتقلين من متابعة أطوار المحاكمة، ونظموا في المقابل وقفة احتجاجية شجبت قرار منعهم من ولوج المحكمة، ومطالبة بإطلاق سراح المعتقلين السياسيين.

وتجدر الإشارة أن وقائع الملف تعود إلى التدخل العنيف للأجهزة الأمنية بالمسيرة المنظمة من طرف المركزيات النقابية الثلاث يوم 6 أبريل من الشهر الفارط، واعتقال مجموعة من مناضلي 20 فبراير ومتابعتهم من أجل إهانة موظفين عموميين.