بسم الله الرحمن الرحيم

بيان إلى الرأي العام

على بعد أسابيع قليلة من الذكرى الرابعة للاختطاف المروع الذي تعرضنا له وما تبعه من تعذيب واعتقال تعسفي، تستمر الدولة المغربية في الإجهاز على ما بقي من حقوقنا نحن “معتقلو العدل والإحسان سابقا بفاس”. وكأن الاختطاف في جنح الظلام وترويع العائلات الآمنة، والتعذيب المتواصل في مخافر الفرقة الوطنية بالبيضاء والاعتقال التعسفي لمدة تزيد عن الستة أشهر، كأن كل ذلك لم يشف غليل من دبروا هذا الملف المخزي.

ونحن نقترب من أربع سنوات من التوقيف التعسفي عن العمل، وما تبع ذلك من مآسي اجتماعية ونفسية نتيجة التماطل في طي هذا الملف نهائيا، ورغم عديد المراسلات التي وجهتها المنظمات والهيئات الحقوقية إلى الحكومة لتسوية وضعيتنا، أصرت أجهزة الدولة على عدم اعتبار الطابع السياسي للملف، وأحالتنا على المجالس التأديبية التي أصدرت في حقنا عقوبات قاسية، كل ذلك لتبرير حرماننا من حقوقنا المادية والإدارية لسنوات التوقيف التعسفي.

وأمام هذا التمادي في الحيف الذي يمارس علينا ننتهزها فرصة لتنوير الرأي العام بما يلي:

– تشبثنا بمبادئنا وانتمائنا لهذه الجماعة الصابرة المحتسبة، فما لم يفلح فيه الاعتقال والتعذيب لن يتحقق بمثل هذه الممارسات البائدة.

– إن الطابع السياسي للملف حقيقة ساطعة، باعتراف المنظمات الحقوقية الدولية والمحلية وحتى الرسمية منها، لذلك فإن تسويته لن تتم إلا على هذا النحو.

– تشبثنا بكامل حقوقنا في التسوية الإدارية والمادية لسنوات التوقيف، أسوة بملفات شبيهة تمت تسويتها مؤخرا.

– عزمنا مواصلة النضال لمعرفة مآل شكايات التعذيب الذي كنا ضحيته، خصوصا وأنه مثبت بشواهد طبية رسمية تثبت صحة شهاداتنا عليه.

– دعوتنا جميع المنظمات التي تبنت الملف إلى تكثيف الجهود للوصول إلى طي نهائي لهذا الملف وباقي ملفات الاعتقال السياسي بالمغرب.

وما ضاع حق وراءه طالب.

معتقلو العدل والإحسان سابقا بفاس