أثارت ادعاءات المشير عبد الفتاح السيسي قائد الانقلاب بشأن إفراج الرئيس الدكتور محمد مرسي عن عدد من المعتقلين السياسيين ردود أفعال مُكذبة لدى عدد من القانونيين والحقوقيين.

فقد تم الإفراج عن السجناء في عهد مرسي بعد تشكيل لجنة خاصة بهم لدراسة كل الحالات التي ترى اللجنة إمكانية حصولها على عفو من الذين تم اعتقالهم في الأحداث التالية لثورة 25 يناير وحتى تولي الرئيس مهمته.

حيث نقلت “الأناضول” عن مصدر مطلع بقصر الرئاسة رفض ذكر اسمه في تصريحات لجريدة الشروق إن مرسى كان حريصاً جداً على التزام الأعراف القانونية في مسألة العفو عن المحكوم عليهم، رغم أنه كان يملك سلطة مطلقة بنص الإعلان الدستوري الصادر في 30 مارس 2011 للعفو عن العقوبة، وكان مرسي لا يفرج عن شخص واحد منهم دون موافقة الأمن العام.

من جانبه يقول عز الدين الكومي رئيس لجنة حقوق الإنسان بمجلس الشورى المنحل، إن قرار الإفراج عن قيادات الجماعات الإسلامية والجهاد عقب الثورة، جاء بتصديق المجلس الأعلى للقوات المسلحة وبعد موافقة وزارة الداخلية). وأضاف: صدر القرار بعد تصديق عبد الفتاح السيسي نفسه، والذي كان يشغل منصب رئيس المخابرات الحربية في المجلس العسكري موضحا أن مرسي لم يصدر قرارا بالإفراج عن إسلاميين، وأن من صدر بحقهم كانوا من شباب الثورة الذين ألقي القبض عليهم خلال الأحداث التي تبعت أحداث ثورة 25 يناير 2011، وحتى توليه الحكم في 30 يونيو 2012).

ورد أسامة نجل الرئيس محمد مرسي على ما قاله السيسي، في بيان له، قائلا إن والده لم يفرج عن أحد إلا المعتقلين على غير سند من قانون، ولم يفرج عن محبوس إلا بإشراف لجان متخصصة مشكلة من الأجهزة الأمنية المختلفة).

وبدوره يرى نزار غراب، محامى الجماعات الإسلامية، أن قيادات الجهاد والجماعة الذين حصلوا على قرارات بالعفو وأحكام بإلغاء عقوباتهم في عهد المجلس الأعلى للقوات المسلحة يفوق بكثير عدد القيادات الذين تم الإفراج عنهم في عهد مرسى. وأكد غراب أن سياسة مرسى في هذا الملف كانت من أسباب معارضتنا له، فنحن نرى أنه اتبع توجيهات الغرب وأمريكا فيما يخص عدم إطلاق سراح قيادات الجماعات الإسلامية، وكان يبرر عدم العفو عنهم باعتراض الأمن العام، رغم أن الجميع يعرفون طبيعة هذه القضايا التي كانت المحاكم تصدر أحكامها فيها بناء على شهادات رجال الأمن فقط).

وأكد حسام بهجت مؤسس المبادرة المصرية للحقوق الشخصية أن الرئيس محمد مرسي، لم يطلق سراح أي من الإسلاميين المتهمين في قضايا تحريض على عنف وإرهاب وقتل، وأن الحديث عن إطلاق مرسي سراح بعض من المحكوم عليهم في قضايا عنف أو غيرهم أكذوبة).