قدمت منظمة العفو الدولية فرع المغرب، اليوم الثلاثاء 13 ماي 2014، تقريرا صادما، يكشف الواقع، عن استمرار التعذيب في ظل حكومة دستور 2011، الذي قيل أنه جاء بعد “ثورة” قادها حاكم استجاب لمطالب شعب، وأسست لـ”الاستثناء المغربي”.

فتحت عنوان أوقفوا التعذيب)، كشف محمد السكتاوي، الناطق باسم منظمة العفو الدولية بالمغرب (أمنستي)، عن استمرار التعذيب في عهد حكومة بنكيران، متهما إياها بأنها لا تتعامل بجدية مع توصيات المنظمات الحقوقية، ولا تتفاعل بإيجابية مع المؤسسات الدولية الفاعلة في مجال حقوق الإنسان).

وقد عدد تقرير المنظمة صنوف ممارسة التعذيب في المغرب منها الضرب المبرح على الرأس والأعضاء التناسلية وباطن القدمين، وتعليق المعتقلين على أعمدة حديدية لمدة طويلة، وإجبارهم على وضع رؤوسهم في المرحاض، والحبس الانفرادي لمدة طويلة، والاغتصاب بالزجاجات).

ويأتي هذا التقرير الكاشف للواقع المظلم للتعذيب في السجون ومخافر الشرطة ومراكز الاعتقالا السرية بعد مرور 21 سنة على مصادقة المغرب على الاتفاقية الدولية لمناهضة التعذيب، ليؤكد أن الخطاب في واد والواقع في واد آخر.

واقع التعذيب القائم في المغرب الذي كشف عنه السكتاوي، في ندوة صحافية نظمتها أمنستي صباح اليوم بالرباط، جاء في سياق إعلان إطلاق الحملة الدولية لمناهضة التعذيب والتي ستستمرّ سنتين، وفي سياق إعداد المنظمة تقريرا خاصّا عن التعذيب في المغرب.

التغني الرسمي بخطاب حقوقي خاو، والمصادقة الديكورية على عدد من الاتفاقيات الدولية، وإنشاء مؤسسات صورية (المجلس الاستشاري لحقوق الإنسان، هيأة الإنصاف والمصالحة)، لم تكن إلا إجراءات شكلية لا أثر لها في واقع الممارسة اليومية المتشبعة بالعقلية الأمنية والسلوك السلطوي، وهو ما حدا بالسكتاوي إلى أن يقول بإنّ الواقع يكذب الكثير من الوعود والالتزامات التي قدمتها الدولة، في ظلّ استمرار ورود تقارير موثّقة عن وقوع التعذيب أثناء الاحتجاز).

وانتقدت العفو الدولية إعفاء المغرب المسؤولين المتورطين في قضايا التعذيب من المساءلة، واعتبرتها الطامة الكبرى).