بسم الله الرحمان الرحيم

الاتحاد الوطني لطلبة المغرب

الكتابة العامة للتنسيق الوطني

يوم الاحتجاج الطلابي “من أجل جامعة الحوار والمعرفة”

لا للعنف .. لا للعسكرة

شهدت الجامعة المغربية في الآونة الأخيرة عودة موجة عنف جديدة راح ضحيتها الطالب عبد الرحيم الحسناوي رحمه الله، أحداث تتكرر بنفس المبررات والمظاهر التي تجعل الدولة المغربية بمختلف أجهزتها الحكومية والأمنية في قفص الاتهام، هذا في ظل واقع جامعي يعلم القاصي والداني ارتباكه واستفحال أزمته، أحداث ووقائع توحي من جديد أن الدولة المغربية مصرة على تحييد الجامعة وإفراغها من وظائفها الريادية في بناء مجتمع المعرفة والحوار وتقبل الآخر.

طلابنا الأحرار،

إن العنف المقترف في حق الحركة الطلابية بكل أشكاله ومن كل مصادره، ليهدف بفعل فاعل وتدخل ناقم على نضالات الاتحاد الوطني لطلبة المغرب وصموده، يهدف إلى رمي الجامعة في مستنقع العنف الدموي بين الطلاب، تبريرا وتمهيدا لاستباحة المخزن وأجهزته الأمنية لحرم الجامعة وحرمة العلم، وإن الإخراج الرديء للمذكرة الثنائية المشؤومة الموقعة بين وزيري التعليم العالي والداخلية لهي الدليل القاطع على تربص الدولة ومكرها ضد كرامة الطلاب وحرية العمل النقابي.

أمام هذه التطورات الخطيرة والمرفوضة، والتي ينبغي تضييق المسالك عليها لينقطع أصلها وفرعها وينفضح أبطالها، لم يبق أمام الجسم الطلابي الممانع الراغب في إشاعة أجواء الحوار والأمن والحرية في الجامعة، إلا أن يعلن رفضه المطلق لهذه الانتهاكات واستعداده الكامل للدفاع عن حرمة الجامعة وكرامة مكوناتها.

وعليه، فإننا نعلن للرأي العام الوطني ما يلي:

– شجبنا بشدة إدخال العنف بشتى أنواعه وأشكاله إلى الجامعة، التي يفترض أن تكون فضاء للعلم والمعرفة وتبادل الآراء، ذلك أن العنف سلاح الضعفاء، ولا يلتجئ إليه إلا من أفلست حجته، وهو يهدم ولا يبني، داعين إلى نبذه، والاحتكام في المقابل إلى أسلوب الحوار واحترام الحق في الاختلاف.

– استنكارنا من جهة للتدخل السلبي والتنكر المفضوح، الذي تنتهجه الإدارات الجامعية تجاه ما يحدث في الجامعة على مرأى ومسمع منها، محملين إياها مسؤولية ما يقع في الجامعة. وشجبنا من جهة ثانية للمكر الذي اعتمدته الدولة في مقاربتها للعنف تبريرا لإعادة عسكرتها للجامعة.

– رفضنا المطلق للمذكرة الأمنية الأخيرة الموقعة بين وزارة التعليم العالي وزارة الداخلية، وتأكيدنا على أن الحوار مدخل الحل وسبيل التعايش، وأن مقاربة ملف العنف بالجامعة يجب أن تكون -كما أوضحنا في أكثر من مناسبة- شمولية متوازنة، بعيدة عن مقاربة العنف بالعنف.

– دعوتنا عموم طلاب المغرب وهياكل الاتحاد الوطني لطلبة المغرب إلى جعل يوم الخميس 15 ماي 2014، يوما للاحتجاج الوطني ضد المذكرة الثنائية المشؤومة، وذلك تحت شعار: من أجل جامعة الحوار والمعرفة).

– تشبثنا بالنضال من داخل إطارنا العتيد الاتحاد الوطني لطلبة المغرب صانع أمجاد الحركة الطلابية المغربية ومظهر الخيار الديمقراطي الطلابي.

الكتابة العامة للتنسيق الوطني

12/05/2014