استقبلت الأستاذة خديجة سيف الدين زوجة المعتقل السياسي عمر محب، عضو جماعة العدل والإحسان، ممثلة لمنظمة العفو الدولية، أول أمس الأربعاء 7 ماي 2014 ببيتها بمدينة فاس.

وفي اتصال هاتفي لموقع الجماعة نت بالمحامية سيف الدين قالت بأن اللقاء جاء في سياق عمل منظمة العفو الدولية ووقوفها أساسا على مسألة التعذيب التي يتعرض لها المعتقلون خاصة السياسيون، كاشفة أن اللقاء ركّز على اعتقال محب وما تعرض له من تعذيب وتضييق في فترات معينة من اعتقاله، ووقوف الممثلة عند الخبرة التي يتوفر عليها دفاعه وعائلته والتي تثبت ذلك، دون أن يغفل اللقاء التطرق لموقف السلطة الموسوم بالتماطل في حل الملف وإنصاف محب المعتقل ظلما، خاصة بعد انكشاف زور شهادة شاهد الإثبات الوحيد الذي أدين بناء على شهادته محب بـ10 سنوات سجنا.

وكشفت زوجة محب أن اللقاء تطرق أيضا لملفات أخرى اشتغلت عليها سيف الدين بحكم انتصابها محامية مدافعة فيها، وخاصة ملف معتقلي العدل والإحسان السبعة بفاس، وملف الطالب ماموح ومن معه.

وكانت السلطات الأمنية بمدينة فاس قد اعتقلت، يوم الأربعاء 3 أكتوبر 2012، السيد عمر محب لتنفيذ حكم غرفة الجنايات الاستئنافية الذي أقرته محكمة النقض والقاضي في حقه بعشر سنوات نافذة.

وجدير بالذكر أن محب، الذي قضى وراء أسوار السجن 3 سنوات، توبع على خلفية قضية وفاة الطالب آيت الجيد محمد بنعيسى يوم 1 مارس 1993 بمستشفى بالمدينة بعد أن تم الاعتداء عليه في مكان قريب من الجامعة بفاس يوم 25 فبراير 1993، في الوقت الذي كان فيه محب مشاركا في ملتقى طلابي بالدار البيضاء. ورغم ذلك اعتقلت السلطات المحلية بفاس محب يوم 15 أكتوبر 2006، بينما كان يتهيأ لإقامة معرض تجاري في ساحة عامة بوسط المدينة، وذلك في سياق سلسلة التضييقات والاعتقالات التي طالت أعضاء جماعة العدل والإحسان منذ 24 ماي من نفس السنة.

وبعد إتمام إجراءات التحقيق والمحاكمة صدر عن غرفة الجنايات الابتدائية بفاس قرار بتاريخ 11 شتنبر 2007 قضى بإدانته من أجل جناية القتل العمد ومعاقبته بعشر سنوات سجنا نافذا. ثم عدلت غرفة الجنايات الاستئنافية في قرارها الصادر بتاريخ 18 دجنبر 2007 القرار الابتدائي وذلك بتخفيض العقوبة إلى سنتين سجنا نافذا بعد إعادة تكييف التهمة على أنها جنحة المساهمة في مشاجرة ارتكب أثناءها عنف أفضى إلى موت.

وبعد قضاء السيد عمر محب سنتين كاملتين بسجني فاس وصفرو في ظروف لاإنسانية تعرض فيها عدة مرات للتعذيب وسوء المعاملة والحرمان من الحقوق القانونية، غادر السجن بتاريخ 15 أكتوبر 2008، لكن المجلس الأعلى بتاريخ 29 أكتوبر 2008 ألغى هذا القرار الاستئنافي بناء على الطعن بالنقض المقدم من المتهم ومن النيابة العامة معا، وأعاد القضية من جديد أمام غرفة الجنايات الاستئنافية بفاس التي أصدرت بتاريخ 23/04/2009 قرارها القاضي بتأييد القرار الجنائي الابتدائي. وهو القرار الذي أصبح نهائيا بعد أن رفضت محكمة النقض الطعن الذي تقدم به المتهم.