حذرت كريستين لاغارد، المديرة العامة لصندوق النقد الدولي، من الأخطار التي تتهدد استقرار الأوضاع ومن عودة الاحتجاجات والانتفاضات الشعبية)، بسبب ما وصفته بأنه شعور قوي يتملك الطبقات الاجتماعية المتوسطة بالضعف والتهميش).

وبعد أن انتقدت النسبة الكبيرة للقطاع غير المهيكل)، وغياب توزيع عادل للثروات). دعت لاغارد، في كلمتها في المجلس الاقتصادي والاجتماعي والبيئي، أمس الخميس، حول موضوع بناء المستقبل: الشغل والنمو والإنصاف في العالم العربي)، إلى ضرورة وجود طبقة متوسطة قوية للدفع بعجلة الاقتصاد ودعم الاستهلاك والاستثمار في المستقبل وتعزيز تلاحم واستقرار المجتمع)، على اعتبار أن ضعف الطبقة المتوسطة هو الذي يفتح الباب أمام الانتفاضات الشعبية). كما دعت إلى دعم وتشجيع الاستثمار الخاص وإحداث المقاولات، وتمكين الجميع من فرصة ركوب المصعد الاجتماعي).

ووراء الكلمات البروتوكولية والمجاملات، ينظر المراقبون إلى الوجه الثاني لزيارة مسؤولة صندوق النقد الدولي، والذي يؤشر إلى الضغوط التي مارسها ويمارسها هذا الصندوق، والتي تظهر آثارها في السياسيات الاقتصادية والاجتماعية والثقافية التي تنفذها الدولة على أرض الواقع.